أنس صابر: الشراكة المصرية الصينية تعكس اتساع خيارات مصر وتدعم بناء نموذج تنموي أكثر انفتاحًا

 

 

كتبت ـ شمس طه

أكد أنس صابر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تعكس أهمية العلاقات المصرية الصينية وما وصلت إليه من مستوى متقدم، مشيرًا إلى أن تطور هذه العلاقات يأتي في توقيت مهم تتجه فيه مصر إلى توسيع دوائر التعاون الدولي وتعزيز قدرتها على الاستفادة من تجارب وشراكات متعددة في دعم أهدافها التنموية.

وقال صابر إن قوة الدولة في عالم اليوم لا ترتبط فقط بحجم علاقاتها مع طرف بعينه، وإنما بقدرتها على بناء شبكة واسعة ومتوازنة من الشراكات التي تمنحها مساحات أكبر للحركة، وتتيح لها الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات بما يخدم مصالحها وأولوياتها الوطنية.

 

 

وأوضح أن الشراكة مع الصين تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى تنوع مجالات التعاون بين البلدين، والتي لم تعد تقتصر على التجارة والاستثمار، وإنما امتدت إلى الصناعة والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والتدريب، وهو ما يمكن أن يمثل قاعدة مهمة لمزيد من التعاون خلال السنوات المقبلة.

 

 

وأضاف أن المرحلة القادمة تحمل فرصة لتعميق الجانب التنموي في هذه الشراكة، بحيث لا يقتصر أثر الاستثمارات والمشروعات على زيادة النشاط الاقتصادي، وإنما يمتد إلى تطوير المهارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا، ودعم الصناعات المحلية، وزيادة فرص العمل، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

 

 

وأشار رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ إلى أن الموقع الجغرافي لمصر وما تمتلكه من بنية أساسية وموانئ وممرات تجارية، يجعلها مؤهلة للقيام بدور أكبر كمركز للإنتاج والتجارة والتعاون بين الأسواق الآسيوية والأفريقية والعربية والأوروبية، وهو ما يمكن أن يضيف بعدًا إقليميًا مهمًا للعلاقات المصرية الصينية.

 

 

وإتاحة فرص التأهيل أمام الشباب والنساء سيكون من العوامل المهمة في تعظيم العائد المجتمعي

 

وأكد صابر أن أي مسار تنموي مستدام يحتاج إلى الاستثمار في الإنسان بالتوازي مع الاستثمار في البنية والمشروعات، موضحًا أن توسيع برامج التدريب ونقل المعرفة وإتاحة فرص التأهيل أمام الشباب والنساء سيكون من العوامل المهمة في تعظيم العائد المجتمعي والاقتصادي للشراكات الدولية.

 

تمكين المرأة اقتصاديًا يجب أن يكون حاضرًا ضمن مسارات التنمية الجديدة

وشدد على أن تمكين المرأة اقتصاديًا يجب أن يكون حاضرًا ضمن مسارات التنمية الجديدة، خاصة مع تنامي القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والصناعة الحديثة، بما يتيح للمرأة فرصًا أكبر للمشاركة في سوق العمل وسلاسل الإنتاج وريادة الأعمال.

 

العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا مهمًا لإمكانية بناء شراكات دولية

واختتم أنس صابر بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا مهمًا لإمكانية بناء شراكات دولية تقوم على المصالح المتبادلة، وأن تعظيم الاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة يتطلب استمرار تطوير التعاون بما يواكب احتياجات الاقتصاد المصري، ويعزز القدرات الوطنية، ويوسع فرص العمل، ويدعم مسار التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً