احتفال السيسي بعيد الشرطة..رسائل حاسمة حول الأمن وبناء الدولة

 

كتب: محمد عطا 

تحتفل مصر في الخامس والعشرين من يناير لعام 2026 بالذكرى الـ 74 لعيد الشرطة المصرية، وهي المناسبة التي تخلد ملحمة الصمود في مدينة الإسماعيلية عام 1952.

وقد شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفالية هذا العام بمجمع المؤتمرات بأكاديمية الشرطة.

ووجه مجموعة من الرسائل الاستراتيجية التي رسمت ملامح المرحلة القادمة في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

“الشرطة تحمي الشعب لا النظام”.. أبرز تصريحات السيسي في الذكرى الـ 74

في كلمة اتسمت بالصراحة والشفافية، أكد الرئيس السيسي أن جهاز الشرطة هو ملك للشعب المصري، وأن مهمته الأساسية هي حماية الدولة ومقدرات المواطنين. ومن أبرز ما جاء في كلمته:

حماية الوطن كأولوية:

أقسم الرئيس أن المؤسسات الأمنية تعمل لحماية أمن مصر القومي وليس لحماية أشخاص.

وشدد على أن “الدولة القوية هي التي تستمد شرعيتها من خدمة شعبها”.

رفض الكيانات الموازية:

حذر السيسي من خطورة وجود “ميليشيات” أو كيانات تعمل خارج إطار الدولة.

وأشار إلى أن الدول التي سمحت بذلك واجهت الانهيار والدمار.

المسؤولية والمحاسبة:

وجه رسالة شديدة اللهجة للمسؤولين، مؤكداً أن كل مسؤول سيُحاسب أمام الله والشعب عن أداء مؤسسته، داعياً إلى النقد الذاتي المستمر لإصلاح أي خلل.

مواجهة حروب الوعي: رؤية الرئيس لحماية الشباب والجيل الصاعد

تطرق الرئيس السيسي إلى ملف “الوعي”، واصفاً إياه بحائط الصد الأول ضد الفتن والشائعات.

وأشار إلى أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي يتطلبان يقظة مضاعفة لحماية الشباب من تزييف الحقائق.

كما اقترح مبادرة لتعزيز التلاحم بين طلاب الجامعات والمؤسسات الأمنية لتعريفهم بحجم التحديات التي تواجه الجبهة الداخلية.

تكريم أسر الشهداء: وفاء الدولة لأبطال معركة الإسماعيلية وما بعدها

كعادته السنوية، حرص الرئيس السيسي على تكريم عدد من أسر شهداء الشرطة والمتميزين من الضباط.

وأكد أن مصر لا تنسى أبناءها الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن.

ةتضمن الحفل عروضاً وثائقية تجسد بطولات رجال الأمن في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، مما عكس روح التضحية التي توارثتها الأجيال منذ معركة 1952.

الموقف المصري من القضايا الإقليمية في خطاب عيد الشرطة

لم يخلُ الخطاب من الشأن الإقليمي، حيث جدد الرئيس السيسي التزام مصر بدعم الاستقرار في المنطقة.

وجدد للتأكيد على الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

وشدد على أن أمن مصر القومي “خط أحمر” لا يمكن المساس به، وأن قوة مصر هي الضامن للسلام في الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً