كتب: محمد حنفي الطهطاوي
أعلن الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، تفاصيل نظام «البكالوريا الأزهرية» الجديد، خلال فعاليات «الملتقى التعليمي الأول لقطاع المعاهد الأزهرية» اليوم الأربعاء بمركز الأزهر للمؤتمرات.
بحضور قيادات الأزهر الشريف والقائمين على المنظومة التعليمية الأزهرية.
وأوضح أن هذا النظام يأتي في إطار تطوير منظومة التعليم الثانوي الأزهري بما يحقق مزيدًا من المرونة أمام الطلاب، مع الحفاظ الكامل على الهوية الأزهرية القائمة على دراسة العلوم الشرعية والعربية إلى جانب العلوم الثقافية.
وشدد وكيل الأزهر خلال شرحه للنظام الجديد على أنه لا مساس بمناهج العلوم الشرعية والعربية كونها جوهر التعليم الأزهري وحصنه الذي يصون هويته ورسالته؛ لأنها ليست مجرد مقررات دراسية، وإنما هي التي تمنح الطالب الأزهري شخصيته العلمية والفكرية، وتؤهله لفهم دينه فهمًا صحيحًا، والتعبير عنه بلغة واعية، والتعامل مع قضايا عصره بعقل مستنير.
وأكد أن نظام البكالوريا الأزهرية يستهدف توسيع آفاق الاختيار أمام الطلاب، ومراعاة ميولهم وقدراتهم، إلى جانب تقليل التشتت الناتج عن كثرة المواد وتجزئتها، وإتاحة فرص أفضل للتحسين والتعويض في المواد الثقافية، مع مراعاة الفروق الفردية وتنظيم اختيارات طلاب الدمج بما يتناسب مع قدراتهم. وأوضح أن الصف الأول الثانوي سيكون عامًّا ومشتركًا لجميع الطلاب دون تشعيب.
الأمر الذى يمنح الطالب فرصة لاكتشاف ميوله وقدراته قبل اختيار مساره الدراسي، على أن يبدأ التخصص اعتبارًا من الصف الثاني الثانوي عبر 3 شُعب دراسية رئيسة بدلًا من التقسيم التقليدي إلى علمي وأدبي، وهي: شعبة الطب وعلوم الحياة، وشعبة الهندسة وعلوم الحاسب، وشعبة الآداب وإدارة الأعمال.
وبيّن وكيل الأزهر أن طلاب الصف الأول الثانوي سيدرسون 15 مادة تضاف إلى المجموع، إلى جانب مادتين لا تضافان للمجموع؛ حيث تشمل المواد الشرعية (6 مواد): القرآن الكريم، التوحيد والمنطق القديم، التفسير وعلوم القرآن، الحديث وعلومه، الفقه، والثقافة الإسلامية (تُدرس خلال الفصل الدراسي الأول فقط).
وتشمل المواد العربية (4 مواد): النحو، الصرف، البلاغة، والأدب وفنون الكتابة وتشمل (النصوص والمطالعة والإنشاء).
كما تشمل المواد الثقافية (5 مواد): العلوم المتكاملة، التاريخ المصري، الرياضيات، الفلسفة والمنطق، واللغة الأجنبية الأولى.
فيما تشمل المواد التي لا تضاف إلى المجموع: البرمجة والذكاء الاصطناعي، واللغة الأجنبية الثانية (تُدرس خلال الفصل الدراسي الثاني فقط)، وتُضاف مادة المستوى الرفيع لطلاب المعاهد النموذجية.
وأشار إلى أن التخصص يبدأ في الصف الثاني الثانوي، حيث يدرس طلاب شعبتي الطب والهندسة 12 مادة، بينما يدرس طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال 15 مادة.
وتشترك جميع الشُعب في دراسة المواد الشرعية والعربية؛ حيث تشمل المواد الشرعية: القرآن الكريم، والتوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، مع إضافة مادة المنطق القديم لشعبة الآداب وإدارة الأعمال فقط.
كما تشمل المواد العربية: النحو، والصرف، والبلاغة، والأدب وفنون الكتابة وتشمل (النصوص والمطالعة والإنشاء)، مع إضافة مادة العروض لشعبة الآداب وإدارة الأعمال فقط.
وتابع د أنه على صعيد المواد الثقافية بالصف الثاني الثانوي؛ يدرس طالب شعبة الطب وعلوم الحياة: اللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ.
إلى جانب مادة يختارها من بين (الرياضيات أو الفيزياء). أما شعبة الهندسة وعلوم الحاسب فتشمل: اللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ، إلى جانب مادة يختارها الطالب من بين (الكيمياء أو البرمجة والذكاء الاصطناعي).
بينما يدرس طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال: اللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ، إلى جانب مادة يختارها الطالب من بين (المحاسبة أو إدارة الأعمال)، ومادة أخرى يختارها من بين (علم النفس أو اللغة الأجنبية الثانية).
ولفت إلى أنه في الصف الثالث الثانوي، يدرس طلاب شعبتي الطب والهندسة 11 مادة، بينما يدرس طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال 13 مادة.
وتظل المواد الشرعية والعربية مشتركة بين جميع الشعب؛ حيث تشمل المواد الشرعية: القرآن الكريم، والتوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه.
إلى جانب المواد العربية الأربع: النحو، والصرف، والبلاغة، والأدب وفنون الكتابة وتشمل (النصوص والمطالعة والإنشاء).
وأوضح أن طلاب شعبة الطب وعلوم الحياة يدرسون مادتي (الأحياء والكيمياء)، بينما يدرس طلاب شعبة الهندسة وعلوم الحاسب مادتي (الرياضيات والفيزياء)، أما طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال فيدرسون 4 مواد ثقافية هي: (الاقتصاد، الرياضيات، الجغرافيا، والإحصاء).
وأجرى مقارنة بين النظام القديم والبكالوريا الأزهرية الجديدة، موضحًا أن النظام الجديد يستهدف تخفيف العبء الدراسي وتقليل عدد المواد على مدار السنوات الثلاث؛ ففي الصف الأول الثانوي انخفض العدد من 17 مادة للعلمي و18 للأدبي إلى 15 مادة أساسية.
بالإضافة إلى مادتين لا تضافان للمجموع هما اللغة الأجنبية الثانية والبرمجة والذكاء الاصطناعي. وفي الصف الثاني الثانوي، تراجع العدد من 17 مادة للعلمي و18 للأدبي إلى 12 مادة لمساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب، و15 مادة لمسار الآداب وإدارة الأعمال.
بينما يصل في الصف الثالث الثانوي إلى 11 مادة لمساري الطب والهندسة (بانخفاض 6 مواد كاملة عن القسم العلمي السابق) و13 مادة لمسار الآداب وإدارة الأعمال (بانخفاض 5 مواد عن القسم الأدبي السابق).
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أن نظام البكالوريا الأزهرية يتيح للطالب تعديل مساره الدراسي في الصف الثالث الثانوي بين مساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب، بما يسمح له بالانتقال من أحد المسارين إلى الآخر، شريطة دراسة مادة دراسية إضافية لاستيفاء متطلبات المسار الجديد، مع ربط الدراسة الثانوية بمسارات وبرامج كليات جامعة الأزهر.
واختتم بأن نظام البكالوريا الأزهرية الجديد يعتمد على إعادة تنظيم الخريطة الدراسية ودمج بعض المواد الثقافية المترابطة بما يسهم في تخفيف العبء الدراسي على الطلاب، مع الحفاظ على العلوم الشرعية والعربية باعتبارها مكونًا أساسيًّا ومشتركًا في مختلف المسارات، وفتح مساحات أوسع أمام الطلاب لاختيار التخصص الذي يتناسب مع قدراتهم وميولهم.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا