كتبت ـ شمس طه
أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين ،رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ، أن القضية المطروحة أمامنا اليوم ليست كيف ننظم مسائل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والولاية والرؤية فحسب، وإنما كيف نبني إطاراً تشريعياً يعزز العدالة، ويحفظ الكرامة الإنسانية، ويقوي الأسرة المصرية في آن واحد، مشيراً إلى أن الأحوال الشخصية ليست مجرد قواعد قانونية تنظم العلاقات الأسرية، وإنما هي جزء من العقد الاجتماعي الذي يحدد طبيعة هذه العلاقات، ويؤثر بصورة مباشرة في حياة ملايين المواطنين، وفي أوضاع النساء والأطفال، وفي درجة الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي.
وأضاف «رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان»، خلال أولى جلسات إستماع “مشروع قانون الأحوال الشخصية “، بجلسة حوارية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، أن
شهد المجتمع المصري خلال العقود الأخيرة تحولات مهمة في أوضاعه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كما تراكمت خبرات عملية وقضائية واسعة أظهرت الحاجة إلى حوار جاد حول عدد من القضايا المرتبطة بتنظيم العلاقات الأسرية.
وفي الوقت ذاته، فإن الدستور المصري قد وضع مجموعة من المبادئ الحاكمة التي يجب أن تشكل مرجعيتنا المشتركة في أي نقاش تشريعي من هذا النوع، وفي مقدمتها حماية الأسرة باعتبارها أساس المجتمع، وصون كرامة الإنسان، وتحقيق المساواة وعدم التمييز، وضمان المصلحة الفضلى للطفل، واحترام الخصوصية الدينية والثقافية للمجتمع المصري.
والتحدي الحقيقي لا يكمن في الاختيار بين هذه المبادئ، وإنما في القدرة على تحقيق التوازن بينها جميعاً في إطار رؤية متكاملة تضمن العدالة والاستقرار معاً.
وقال ،إن نجاح أي قانون للأحوال الشخصية لا يقاس فقط بمدى سلامة صياغته القانونية، وإنما بمدى قدرته على تحقيق العدالة بين أطراف العلاقة الأسرية، وحماية الفئات الأكثر احتياجاً للحماية، وتعزيز استقرار الأسرة، وتقليل النزاعات، وترسيخ الثقة في مؤسسات العدالة.
وأوضح، أن المجلس القومي لحقوق الإنسان لا يدخل هذا النقاش باعتباره طرفاً في أي جدل مجتمعي أو قانوني، ولا باعتباره داعماً لرؤية مسبقة أو منحازاً لاتجاه دون آخر، مؤكداً أن المجلس لا يدعي امتلاك الإجابات النهائية، لكنه يؤمن بأن من واجبه أن يساعد على طرح الأسئلة الصحيحة، وأن يهيئ المجال للاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات، وأن يضمن أن تستفيد النقاشات المتعلقة بالقضايا الكبرى من أوسع قاعدة ممكنة من المعرفة والخبرة والتجربة العملية.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا