كتب: السياسي ووكالات
في خطوة مفاجئة وصفت بالتصعيد الخطير ، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، عن إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل.
هذا الإعلان، الذي وجه تحذيراً مباشراً لشركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات.
جاء متزامناً مع تلميحات سابقة ببدء “عمليات برية قريباً جداً” ضد ما وصفته واشنطن بشبكات تهريب المخدرات التي يديرها النظام الفنزويلي.
إعلان ترامب: رسالة “إغلاق كامل”
نص منشور ترامب صراحة على: “إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات والمتاجرين بالبشر، يُرجى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها مغلقاً بالكامل، شكراً لاهتمامكم بهذا الموضوع”.
وبرر الرئيس الأمريكي هذا الإجراء بأنه جزء من حملة أوسع لوقف تدفق “السم” إلى الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن العمليات لن تقتصر على البحر فقط، بل ستمتد لتشمل البر والجو.
ويأتي هذا الإعلان في ظل حشد عسكري أمريكي ضخم في منطقة الكاريبي، بما في ذلك نشر حاملة الطائرات الأكبر التابعة للبحرية الأمريكية وسفن حربية أخرى.
الأمر الذي يراه المراقبون محاولة لفرض هيمَنة جوية وبحرية على المنطقة المحيطة بفنزويلا.
وقد أشارت بيانات حركة الطيران إلى أن سماء فنزويلا بدأت بالفعل تخلو من الطائرات، مما يدل على استجابة شركات الطيران الدولية للتحذيرات المتصاعدة.
رد فنزويلا: “تهديد استعماري” ومطالبة باحترام السيادة
لم يتأخر رد الحكومة الفنزويلية في كاراكاس على هذا القرار الذي اعتبرته مساساً مباشراً بسيادتها.
فقد أدانت وزارة الخارجية الفنزويلية بشدة إعلان ترامب، واصفة إياه بأنه “تهديد استعماري وعدوان جديد مستفز وغير مشروع”.
وفي بيان رسمي، أكدت الحكومة الفنزويلية على مطالبتها باحترام مجالها الجوي وسيادتها الوطنية، مشددة على أنها “لن تقبل بأي أوامر أو تهديدات خارجية” تهدف إلى فرض الإرادة الأمريكية.
وفي خطوة سابقة لهذا الإعلان، كانت سلطات الطيران الفنزويلية قد سحبت تراخيص ست شركات طيران دولية كبرى، متهمة إياها بـ”المشاركة في أعمال إرهاب تروج لها حكومة الولايات المتحدة” بعد أن علقت تلك الشركات رحلاتها في أعقاب تحذيرات أمريكية سابقة.
خلاصة المشهد
يشكل إعلان ترامب وإصرار كاراكاس على رفضه نقطة تحول خطيرة في العلاقات الأمريكية الفنزويلية، مما يعمق الأزمة.
ويزيد من احتمالات تصعيد التوتر والمواجهة في منطقة الكاريبي، مع بقاء مصير الملاحة الجوية والجهود الدبلوماسية معلقاً في الميزان.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا