كتب: السياسي ووكالات
نفذت القوات المسلحة الأردنية ، عبر مقاتلات سلاح الجو الملكي، ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع وأوكارًا لتنظيمات إرهابية في الجنوب السوري، وذلك في رد مباشر وسريع على الهجوم الإرهابي الخسيس الذي شهدته بلدة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن.
خلفيات حادثة الكرك الإرهابية
يعود أصل التطورات الأخيرة إلى اعتداء إرهابي استهدف مواطنين أردنيين خلال تشييع جنازة عند كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمدينة الكرك
حيث أقدم ثلاثة مسلحين ينتمون لفكر تكفيري على إطلاق النار بشكل عشوائي ومباشر نحو المشيعين والمدنيين المتواجدين في محيط الكنيسة.
سعى المخططون من خلال العملية إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وإثارة الفتنة الطائفية والنيل من حالة التعايش المجتمعي التي تتميز بها محافظة الكرك والأردن.
وكشفت التحقيقات الأولية والاستخبارية ارتباط منفذي الهجوم بخلايا وتنظيمات إرهابية تتخذ من مناطق في جنوب سوريا ملاذًا آمنًا للتدريب والتخطيط.
حصيلة الخسائر البشرية والمادية
أسفرت الاعتداءات الإرهابية وما تلاها من عمليات أمنية وميدانية عن خسائر بشرية ومادية.
حيث أدى إطلاق النار إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة نحو 25 آخرين بجروح متفاوتة.
وأعلنت الحكومة الأردنية الحداد الرسمي لتنكيس الأعلام حزنًا على أرواح الضحايا.
خسائر التنظيمات الإرهابية في الضربات الجوية
أسفرت الغارات الجوية لسلاح الجو الملكي الأردني عن مقتل وإصابة العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية المستهدفة في جنوب سوريا.
كما تم تدمير عدد من المقار والمخبأ وآليات ومعدات لوجستية تابعة لتلك الخلايا.
العملية الأمنية وملاحقة المتهمين الثلاثة
عقب وقوع الحادثة، أطلقت مديرية الأمن العام والأجهزة العسكرية والأمنية الاستخبارية عملية مطاردة واسعة ومكثفة استمرت لعدة أيام لملاحقة الجناة:
تحديد المخبأ
نجحت التحريات الفنية والمرئية والاستخبارية في تحديد الموقع الذي تحصن فيه المتهمون الثلاثة داخل منزل مهجور بمحافظة الكرك.
المحاصرة والاشتباك
فرضت القوات الأمنية طوقًا أمنيًا مشددًا حول الموقع، حيث رفض الجناة تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق النار، مما أدى إلى حدوث اشتباك مسلح استمر لزهاء 3 ساعات.
القبض والمصادرة
انتهت العملية الأمنية بنجاح عبر إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة جميعهم (حيث أُصيبوا بنيران القوات الأردنية وتم نقلهم تحت حراسة مشددة لتلقي العلاج والاستجواب)، وضبط كميات من الأسلحة النارية والذخائر المتنوعة التي كانت بحوزتهم.
تفاصيل هجوم القوات المسلحة الأردنية
أطلقت القوات المسلحة عملية عسكرية جوية خاطفة لملاحقة الامتدادات الخارجية للخلايا الإرهابية.
شن سلاح الجو الملكي الأردني غارات مركزة استهدفت مواقع معينة في الجنوب السوري تُستخدم كمراكز قيادة ومستودعات أسلحة ونقاط انطلاق للخلايا المسلحة.
أهداف الرسالة العسكرية
تأكيد الحزم الأردني في ردع أي تهديد عابر للحدود، وأن يد العدالة الأردنية تطال كل من يخطط أو يدعم أو ينفذ أعمالًا إرهابية تمس أمن المملكة، بغض النظر عن تواجده الجغرافي.
وجاءت الضربات استنادًا إلى قواعد الاشتباك لحماية الحدود الشمالية ومنع استغلال الفراغ الأمني في مناطق جنوب سوريا لتهديد الأمن الوطني الأردني.
التداعيات والموقف الرسمي والشعبي
شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على التعامل بضربة من حديد ضد كل من يحاول المساس بأمن الوطن والمواطنين أو إثارة الفتنة. الاستنفار والتأمين.
ورفعت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية درجات الجاهزية واليقظة على الشريط الحدودي وفي مختلف المحافظات للتعامل الفوري مع أي تحركات مشبوهة.التلاحم الوطني.
أظهر الشارع الأردني والمكونات الاجتماعية والدينية تضامنًا واسعًا مع أسر الضحايا، مع تجديد الثقة المطلقة في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لقدرتها على صون استقرار البلاد وحماية أمنها القومي.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا