تفاصيل الهجوم المسلح على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول

 

كتب: السياسي ووكالات 

تصدرت أنباء الاعتداء على القنصلية الإسرائيلية في تركيا واجهات الصحف العالمية اليوم، الثلاثاء ، بعد وقوع اشتباكات مسلحة عنيفة في منطقة “ليفنت” التجارية الحيوية بمدينة إسطنبول.

وأسفر الحادث عن مقتل المهاجمين وإصابة عدد من عناصر الأمن التركي، في واقعة أثارت ردود فعل دولية واسعة وأعادت تسليط الضوء على الأوضاع الأمنية والدبلوماسية في المنطقة.

تفاصيل الهجوم المسلح في منطقة ليفنت

بدأت الواقعة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا، عندما وصلت سيارة مستأجرة تقل ثلاثة مسلحين إلى محيط المبنى الذي يضم مقر القنصلية الإسرائيلية.

وبحسب شهود عيان، شرع المهاجمون الذين كانوا يرتدون ملابس مموهة ويحملون حقائب ظهر في إطلاق النار بشكل عشوائي باتجاه عناصر الشرطة المكلفة بحماية المبنى.

واستمر تبادل إطلاق النار لمدة تتراوح بين 8 إلى 10 دقائق، حيث أظهرت مقاطع الفيديو المنتشرة اختباء المهاجمين خلف الحافلات والسيارات المتوقفة أثناء الاشتباك مع قوات الأمن.

وأعلنت السلطات التركية لاحقًا عن “تحييد” المهاجمين الثلاثة، في حين أصيب اثنان من رجال الشرطة بجروح وصفت بالطفيفة ونُقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

هوية المهاجمين ونتائج التحقيقات الأولية

كشف وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، عن تفاصيل أولية حول المهاجمين، مشيرًا إلى أنهم قدموا من مدينة “إزميت” شرق إسطنبول باستخدام سيارة مستأجرة. وأكدت التحقيقات أن من بين المهاجمين شقيقين، وأن أحدهم له صلة بتنظيمات توصف بأنها “تستغل الدين”.

من جانبه، أعلن وزير العدل التركي، أكين غورليك، عن فتح تحقيق رسمي واسع النطاق وتكليف ثلاثة مدعين عامين بمتابعة القضية لكشف كافة الملابسات والدوافع وراء الهجوم، وما إذا كان هناك أطراف أخرى متورطة في التخطيط لهذه العملية.

غياب البعثة الدبلوماسية وردود الفعل الدولية

أكد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن القنصلية في إسطنبول لم تكن تضم أي دبلوماسيين وقت وقوع الهجوم، مما حال دون وقوع إصابات بين طاقم البعثة. وقد أدانت إسرائيل والولايات المتحدة الهجوم بشدة، واصفة إياه بالعمل الإرهابي الذي يستهدف القواعد الدبلوماسية الدولية، مع الإشادة بالاستجابة السريعة لقوات الأمن التركية التي أحبطت الهجوم قبل تفاقمه.

يمثل هذا الحادث تحديًا أمنيًا جديدًا للسلطات التركية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، حيث تسعى أنقرة عبر تحقيقاتها المكثفة إلى ضمان استقرار الأمن الداخلي وحماية البعثات الدبلوماسية على أراضيها.

اترك تعليقاً