كتب: السياسي ووكالات
رغم مرور سنوات على وفاته في زنزانته، لا يزال اسم جيفري إبستين يطارد النخبة العالمية.
ومع بداية عام 2026، فجرت وزارة العدل الأمريكية قنبلة معلوماتية جديدة بالإفراج عن أضخم دفعة من الوثائق السرية حتى الآن.
والتي تتضمن أكثر من 3 ملايين صفحة، وآلاف الصور والفيديوهات، مما أعاد فتح ملفات “شبكة إبستين” على مصراعيها أمام الرأي العام.
كواليس “قانون الشفافية” وتدفق الوثائق الجديد
تأتي هذه التسريبات الضخمة تنفيذاً لـ “قانون شفافية ملفات إبستين” الذي أقره الكونجرس، بهدف كشف المتورطين والمسهلين لعمليات الإتجار الجنسي التي أدارها الملياردير الراحل.
الوثائق الجديدة لم تكتفِ بذكر الأسماء، بل تضمنت خرائط تدفق (Diagrams) أعدها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لتوضيح كيفية اصطياد الضحايا واستغلال النفوذ السياسي والمالي.

عمالقة التكنولوجيا والسياسة في مرمى النيران
أظهرت ملفات عام 2026 تفاصيل صادمة حول اتصالات إبستين بشخصيات لم تكن في الحسبان سابقاً، أو تعمقت الشبهات حول شخصيات معروفة:
قطاع التكنولوجيا:
وردت إشارات لمراسلات تتعلق بأسماء بارزة مثل بيل جيتس وإيلون ماسك، ورغم نفي الأخير المتكرر لزيارة “جزيرة إبستين”، إلا أن الوثائق كشفت عن محاولات إبستين المستمرة للتقرب من دوائر صناعة القرار التقني.
الدبلوماسية البريطانية:
بدأت السلطات في لندن تحقيقات جنائية مع السفير السابق بيتر ماندلسون بعد ظهور رسائل بريد إلكتروني تكشف عن علاقة وثيقة ومريبة بإبستين خلال فترات سياسية حرجة.
العائلات الملكية:
استمر اسم الأمير أندرو في صدارة الوثائق، بينما ظهرت تفاصيل جديدة تتعلق بلقاءات جمعت إبستين بشخصيات ملكية أوروبية أخرى، من بينها الأميرة النرويجية ميتي ماريت.
الموقف القانوني: هل انتهت الملاحقات؟
في تصريح مثير للجدل مطلع فبراير 2026، أشار مسؤولون في وزارة العدل الأمريكية إلى أن المراجعة الجنائية المباشرة لملف غيسلاين ماكسويل وإبستين قد اقتربت من نهايتها الرسمية.
ومع ذلك، لا يزال الباب مفتوحاً أمام الدعاوى المدنية، حيث أعلنت ولاية نيويورك عن “نافذة قانونية” جديدة تبدأ في مارس 2026، تسمح للضحايا بمقاضاة المؤسسات والشخصيات التي سهلت جرائم إبستين، حتى لو كانت قديمة.
صرخة الضحايا: العدالة لا تسقط بالتقادم
رغم التعويضات المالية التي صرفت من تركة إبستين، تؤكد الجمعيات الحقوقية أن “الشفافية الكاملة” هي المطلب الأساسي.
ونشر هذه الملايين من الصفحات ليس مجرد كشف للفضائح، بل هو توثيق تاريخي لشبكة استغلت الثغرات القانونية والنفوذ المالي لانتهاك حقوق القاصرات لسنوات طويلة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا