كتب: جميلة الشويخ
قال عمرو موسى الأمين الأسبق لجامعة الدول العربية، إن الهجوم الجاري على إيران ليس مجرد مغامرة اسرائيلية نجح نتنياهو في جر الولايات المتحدة اليها، بل تحرك أمريكي استراتيجي مخطط وظفت فيه واشنطن إسرائيل كشريك إقليمي.
واعتبرها خطوة رئيسية نحو تغيير الشرق الأوسط (بما فيه العالم العربي) إلى وضع جيوسياسي إقليمي تحاول إسرائيل قيادته.
وتابع فى تصريحات صحفية له ” مع ذلك لن يولد الوضع الجديد بسهولة، هذا إذا تمت ولادته أصلاً؛ إذ يمس الأمر بمصالح دول عظمى أو قوي أخرى – مثل مصير مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تمر عبر العالم العربي، والتواجد والمصالح الروسية في المنطقة”
وأشار موسي إلى أن الأمر يتطلب اتفاقاً على مستوى القطبية الدولية على تفاصيل الوضع الجديد في المنطقة وهو ما يجب التحسب له من الآن.
وأكد أن إيران تبدو غير مستعدة للاستسلام كما طالب الرئيس ترامب، بل أنّ سيناريو “علي وعلى أعدائي” يكون الأقرب إلى منطق الصراع الجارى.
وأوضح أن المنطقة أمام مشهد انتحاري لن يبقي أو يذر ويجب وجوباً التحسب له، مع ضرورة استمرار الموقف العربي المساند لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية.
وأضاف أن اجتماع مجلس الجامعة العربية غداً يجدر أن يناقش الأمر من زاوية أن نكون أو لا نكون، وأن يرتفع إلى مستوى المسئولية بالإعداد للتعامل مع التطورات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة بأسرها ونتائجها المستقبلية التي تخلق مؤكداً مرحلة عدم استقرار إقليمي شاملة وممتدة.
وأكد تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي عنوان مهم للمرحلة يجب الاستعداد له، وتقديم طرح بديل؛ وإن لم يكن هو عنوان موضوع النقاش في اجتماع الغد فلا جدوى منه ولا أمل في عمل عربي مشترك في مواجهة هذا التحدي التاريخيّ.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا