كتب: السياسي ووكالات
شهدت أمريكا الجنوبية كارثة طبيعية غير مسبوقة، إثر تعرض كاراكاس ومناطق شمال ووسط البلاد لـ زلزال فنزويلا المدمر، والذي وُصف بأنه الأعنف الذي يضرب البلاد منذ أكثر من 125 عاماً.
وتسببت الهزات الأرضية العنيفة المتلاحقة في خسائر بشرية ومادية فادحة، دفعت بالسلطات الرسمية إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى في جميع أنحاء البلاد لمواجهة تداعيات الكارثة.
قوة زلزال فنزويلا المزدوج والمناطق المتضررة
وفقاً لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، لم يكن الحدث زلزالاً واحداً، بل تمثل في زلزال مزدوج ضرب البلاد في تتابع سريع بفارق 39 ثانية فقط.
حيث بلغت قوة الهزة الأولى 7.2 درجة على مقياس ريختر، وتبعتها هزة رئيسية أشد عنفاً بقوة 7.5 درجة.
وحُدد مركز الهزات الكارثية في ولاية ياراكوي بالقرب من مدينتي مورون وسان فيليبي.
وامتدت ارتدادات الزلزال العنيف لتشمل العاصمة كاراكاس، وعدد من الولايات الحيوية مثل لارا، وكارابوبو، وأراغوا، وميراندا، لدرجة أن سكان الدول المجاورة مثل كولومبيا وشمال البرازيل استشعروا قوة الهزات الارتدادية التي تجاوزت 30 هزة تالية.
حصيلة الضحايا وأبرز الأضرار في البنية التحتية
أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، في بيان رسمي عن سقوط العشرات من الضحايا؛ حيث تشير الحصيلة الأولية المقلقة إلى تسجيل ما لا يقل عن 164 حالة وفاة وأكثر من 1,000 مصاب.
مع وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ التي تعوقها الانقطاعات الحادة في التيار الكهربائي وشبكات الاتصالات.
وتسببت القوة التدميرية للزلزال في أضرار هيكلية جسيمة شملت:
انهيار عشرات المباني السكنية والأبراج المرتفعة بالكامل في أحياء العاصمة كاراكاس.
تضرر المقر الرئيسي للصليب الأحمر الفنزويلي ومبنى السفارة الفرنسية.
إغلاق مطار “سيمون بوليفار” الدولي (مطار مايكيتيا) وتعليق كافة الرحلات الجوية نتيجة دمار بنيته التحتية.
الإغلاق الوقائي لمجمع “مورون” البتروكيماوي ومحطة توليد الكهرباء الرئيسية بالمنطقة الوسطى نتيجة حدوث تسريبات هيكلية.
استجابة دولية عاجلة لمواجهة الكارثة الإنسانية
عقب إعلان حالة الطوارئ، تحركت المنظمات الدولية والأممية بشكل عاجل لتقديم الإغاثة والمساعدات الفورية.
وأكد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة أن فرق الإغاثة والإنقاذ بدأت بالانتشار بالتنسيق مع الصليب الأحمر الكولومبي والأطراف الإقليمية الفاعلة لتوزيع المأوى، والغذاء، والمستلزمات الطبية.
كما أعلنت دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وإيران، استعدادها لتقديم الدعم اللوجستي السريع للمساهمة في انتشال العالقين من تحت ركام المباني المهدمة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا