مجلس الشباب المصري وسفارة إندونيسيا وجامعة الأزهر يحتفلون بـ81 عامًا من العلاقات بين البلدين

كتبت ـ شمس طه

نظم مجلس الشباب المصري، بالتعاون مع سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة وجامعة الأزهر والشبكة الإندونيسية للدياسبورا في مصر “IDN Egypt”، فعالية مصرية–إندونيسية موسعة بمقر جامعة الأزهر بمنطقة الدراسة، بمشاركة ما يقرب من 100 متطوع من الشباب المصري والإندونيسي، احتفاءً بمرور 81 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإندونيسيا.

 

 

وأقيمت الفعالية بساحات بجامعة الأزهر، تحت عنوان Gotong Royong – United in Action, Stronger in Collaboration، في تجربة جمعت بين الدبلوماسية والعمل الشبابي والتطوع والمسؤولية المجتمعية، وحولت الاحتفاء بالعلاقات التاريخية بين البلدين إلى نشاط مشترك على الأرض.

 

 

وشهدت الفعالية حضورًا دبلوماسيًا إندونيسيًا موسعًا، تقدمه السفير كونكورو جيري واسيسو، سفير جمهورية إندونيسيا لدى مصر، إلى جانب نائب السفير والمستشار الثقافي والإعلامي بالسفارة، فضلًا عن قيادات وممثلي الشبكة الإندونيسية للدياسبورا في مصر.

 

 

كما شارك عدد من عمداء كليات جامعة الأزهر نيابة عن رئيس الجامعة، وفي مقدمتهم الدكتور عطا السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون، والدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية، إلى جانب الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، وعدد من القيادات الأكاديمية والشبابية.

 

 

وتحولت ساحات جامعة الأزهر خلال الفعالية إلى مساحة للعمل المشترك بين المتطوعين المصريين والإندونيسيين، الذين شاركوا في حملة للنظافة وتحسين البيئة العامة بالجامعة والمناطق المحيطة بها، في رسالة تؤكد أن العلاقات بين الشعوب لا تقتصر على اللقاءات الرسمية، وإنما تتجسد في المشاركة والمسؤولية والعمل المشترك.

شجرتان لـ81 عامًا من الصداقة

وفي واحدة من أبرز المحطات الرمزية للفعالية، تم غرس شجرتين للصداقة المصرية–الإندونيسية داخل جامعة الأزهر، احتفاءً بمرور 81 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وشارك في غرس الشجرتين السفير كونكورو جيري واسيسو، والدكتور علاء جانب، والدكتور محمد ممدوح، لتبقى الشجرتان شاهدتين داخل الجامعة على جذور العلاقة التاريخية بين البلدين ورمزًا لاستمرار نموها عبر الأجيال الجديدة.

 

وأكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن العلاقات المصرية الإندونيسية تمتلك رصيدًا تاريخيًا وإنسانيًا يتجاوز العلاقات الرسمية، مشيرًا إلى أن الأزهر ظل على مدار عقود واحدًا من أهم الجسور التي ربطت المجتمع الإندونيسي بمصر.

 

وقال ممدوح انه بعد 81 عامًا من العلاقات الدبلوماسية، مسؤوليتنا ليست فقط الاحتفاء بما تحقق، وإنما التفكير فيما سنتركه للأجيال القادمة. العلاقات القوية بين الدول تبدأ رسميًا، لكنها تترسخ عندما تتحول إلى علاقات حقيقية بين الشعوب ، وأضاف أن وجود مجتمع إندونيسي كبير في مصر، يقترب تعداده من 25 ألف شخص وتغلب عليه الفئات الشبابية والطلابية، يمثل فرصة مهمة لتعميق العلاقات بين البلدين، خاصة أن آلاف الطلاب الذين يعيشون ويدرسون في مصر اليوم سيعودون مستقبلًا إلى إندونيسيا حاملين معهم تجربتهم وعلاقاتهم وانطباعاتهم عن الدولة والمجتمع المصري ، وتابع ان كل شاب إندونيسي يعيش تجربة إيجابية في مصر اليوم يمكن أن يصبح غدًا جسرًا جديدًا بين البلدين. لذلك ننظر في مجلس الشباب المصري إلى التواصل مع الشباب والجاليات الأجنبية باعتباره استثمارًا طويل الأجل في القوة الناعمة المصرية، وليس مجرد نشاط مرتبط بمناسبة.»

 

وأوضح ممدوح أن المجلس يعمل على تطوير مسار للدبلوماسية المجتمعية والشبابية يقوم على تحويل العلاقات الدولية إلى شبكات تعاون حقيقية تجمع المؤسسات الوطنية والبعثات الدبلوماسية والشباب والمجتمع المدني، مؤكدًا أن «قيمة العلاقات الدولية لا تقاس بعدد اللقاءات التي نعقدها، وإنما بعدد المساحات التي نستطيع تحويلها إلى تعاون وأثر مستدام».

 

وعكست الفعالية المكانة الخاصة التي يحتلها الأزهر في العلاقات المصرية–الإندونيسية، في ظل الارتباط التاريخي للطلاب الإندونيسيين بالمؤسسة الأزهرية، وما مثله خريجو الأزهر على مدار عقود من جسور ثقافية وإنسانية ممتدة بين البلدين.

كما أظهرت المشاركة المشتركة للسفارة وجامعة الأزهر ومجلس الشباب المصري وIDN Egypt نموذجًا للتعاون متعدد الأطراف، يجمع الدبلوماسية الرسمية والقوة الناعمة والعمل الأكاديمي والمجتمع المدني والشباب داخل إطار واحد.

 

وفي ختام الفعالية، قام الدكتور عطا السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر والدكتور علاء جانب عميد كلية اللغة العربية بتكريم الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الانسان تقديرًا لدوره في تعزيز العلاقات المصرية–الإندونيسية وجهوده في مجال العمل الشبابي وبناء جسور التواصل بين الشباب والمؤسسات في البلدين.

وتأتي الفعالية في إطار توجه مجلس الشباب المصري نحو توسيع شراكاته الدولية وتحويلها إلى برامج وتحركات مجتمعية فعلية داخل مصر، وبناء قنوات اتصال منظمة مع الجاليات والشبكات الشبابية الدولية، بما يدعم العلاقات الشعبية ويعزز أدوات القوة الناعمة المصرية.

اترك تعليقاً