«ملاذ لدعم المرأة» تختتم «خدي خطوتك» لتدريب العاملات باليومية على مواجهة مشكلات العمل

كتبت ـ شمس طه

اختتمت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة التدريب الثاني والأخير «خدي خطوتك»، ضمن برنامج «من الحماية إلى التغيير»، بمشاركة 30 سيدة من العاملات باليومية في القطاعين الزراعي والصناعي، وذلك على مدار يومين، في إطار مسار يستهدف تعزيز قدرة النساء على التعامل العملي مع المشكلات والانتهاكات التي قد يواجهنها في بيئة العمل.

وجاء التدريب باعتباره خطوة انتقالية من مرحلة التعرف على الحقوق والمخاطر إلى مرحلة التعامل العملي معها، حيث تدربت المشاركات على كيفية قراءة الموقف الذي يتعرضن له، وتحديد طبيعة المشكلة، ومعرفة الخطوات التي يمكن اتخاذها، بدءًا من توثيق الواقعة، مرورًا بتحديد مسار التدخل، وصولًا إلى التعرف على الجهات التي يمكن اللجوء إليها للحصول على الدعم أو تقديم الشكاوى.

ولم يقتصر التدريب على الجانب المعرفي، حيث اعتمدت جلساته بصورة أساسية على التفاعل والتمارين التطبيقية، من خلال طرح مواقف تحاكي مشكلات واقعية يمكن أن تواجهها النساء في بيئة العمل، ومناقشة طرق التعامل معها والبدائل المتاحة، إلى جانب تحليل ما قد ينتج عن كل خيار من تحديات ونتائج.

وأكدت رضوى الخولي، المدير التنفيذي لمؤسسة ملاذ لدعم المرأة، أن فلسفة برنامج «من الحماية إلى التغيير» تقوم على الانتقال من مجرد الحديث عن الحقوق إلى بناء القدرة على استخدامها والتعامل معها في الواقع.

وقالت الخولي: «نحن لا ننظر إلى التدريب باعتباره نقطة النهاية، وإنما باعتباره إحدى الأدوات التي تساعد النساء على فهم واقعهن بشكل أفضل، ومعرفة الخطوة التالية عندما يواجهن مشكلة أو انتهاكًا في بيئة العمل. والأهم بالنسبة لنا هو أن تخرج المشاركة من التدريب وهي تعرف ماذا تفعل، وإلى أين تتجه، وكيف توثق ما حدث لها».

وأضافت أن اختيار العاملات باليومية في القطاعين الزراعي والصناعي يأتي في ضوء طبيعة التحديات التي قد ترتبط بأوضاع العمل غير المستقرة، مؤكدة أن التعامل مع هذه القضية يحتاج إلى تدخلات تستند إلى الواقع الفعلي للنساء، وليس إلى افتراضات نظرية بعيدة عن احتياجاتهن.

وأشارت المدير التنفيذي لمؤسسة ملاذ لدعم المرأة إلى أن عمل المؤسسة يأتي في سياق التوجه الذي تؤكد عليه الدولة المصرية بشأن تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وتوسيع دورها في دعم جهود التنمية ورفع الوعي المجتمعي، موضحة أن المجتمع المدني يمتلك مساحة مهمة للعمل الميداني والوصول إلى الفئات المختلفة، ورصد احتياجاتها، وتحويل ما يتم رصده إلى مقترحات وتدخلات قابلة للتطوير.

وتابعت الخولي أن دور مؤسسة ملاذ لا يتوقف عند تنفيذ الأنشطة التدريبية، وإنما يمتد إلى بناء معرفة ميدانية حول القضايا التي تعمل عليها المؤسسة، من خلال الرصد والتوثيق وتحليل الاحتياجات، بما يساعد على تطوير أدوات للمناصرة والتدخل تستند إلى وقائع وتجارب حقيقية.

ويختتم «خدي خطوتك» المرحلة التدريبية من برنامج «من الحماية إلى التغيير»، لتبدأ المؤسسة في البناء على ما تم تنفيذه ميدانيًا خلال الفترة الماضية، من خلال الاستفادة من نتائج الرصد والتوثيق وتحليل احتياجات النساء، والعمل على تطوير أدوات أكثر ارتباطًا بقضية العمل غير المستقر للنساء.

وتؤكد مؤسسة ملاذ لدعم المرأة أن الهدف من البرنامج يتجاوز تقديم تدريبات منفصلة، إلى بناء مسار متكامل يجمع بين الوعي بالحقوق، والقدرة على اتخاذ الخطوة المناسبة، والرصد الميداني، والمناصرة، بما يتيح تطوير تدخلات تستجيب بصورة أكثر دقة للواقع الذي تعيشه النساء العاملات في أوضاع غير مستقرة.

اترك تعليقاً