كتبت ـ شمس طه
تتابع «الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات»، بقلق بالغ التصعيد المتزايد في المنطقة وما يصاحبه من هجمات حوثية تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية وما يترتب على ذلك من مخاطر مباشرة على حياة المدنيين والمنشآت والممتلكات المدنية وعلى الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكدت الجمعية ،أن استهداف الحوثيين لأراضي المملكة العربية السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة يمثل تطورا بالغ الخطورة لما ينطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وأمنهم وللمنشآت والممتلكات المدنية.
وتشدد على أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي ولا يجوز أن يكون استخدام القوة أو شن الهجمات عبر الحدود وسيلة لفرض الإرادة أو إدارة الخلافات والصراعات.
كما تؤكد أن حماية المدنيين والمنشآت والممتلكات المدنية التزام واجب بموجب القانون الدولي الإنساني وأن أي أعمال من شأنها تعريض السكان المدنيين للخطر يجب أن تكون موضع تحقيق مستقل وشفاف وفقا للقواعد والمعايير الدولية ذات الصلة.
وتشدد الجمعية على أن أي وقائع تتوافر بشأنها أدلة جدية على استهداف المدنيين أو المنشآت والممتلكات المدنية أو شن هجمات عشوائية أو غير متناسبة ينبغي أن تخضع لتحقيق مستقل ونزيه وشفاف يحدد الوقائع والملابسات والمسؤوليات وفقا للقانون الدولي.
كما يجب أن يظل توصيف أي واقعة باعتبارها انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني أو جريمة حرب رهنا بنتائج التحقيق والأدلة والمعايير القانونية المنطبقة.
وانطلاقا من مسؤوليتها الحقوقية تطالب الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بتحرك دولي عاجل يتضمن:
1. عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لبحث استهداف أراضي المملكة العربية السعودية وتداعياته على المدنيين والأمن والاستقرار الإقليمي واتخاذ إجراءات عملية للحد من الهجمات ومنع تكرارها.
2. تفعيل آلية أممية مستقلة للرصد والتوثيق والتحقق من الوقائع المتعلقة بالهجمات وحفظ الأدلة بما يضمن إمكانية الاستناد إليها في التحقيقات وإجراءات المساءلة.
3. تعزيز متابعة مجلس الأمن ولجنة العقوبات الخاصة باليمن لأي عمليات نقل أو تمويل أو دعم عسكري محظور وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ثبوت الخروقات.
4. التأكيد على التزام جميع الدول والأطراف ذات الصلة بالقواعد الدولية المنظمة لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية ومنع أي إمدادات محظورة إلى الجهات الخاضعة للتدابير الدولية واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة عند ثبوت المخالفات.
5. فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة في أي هجمات تتوافر بشأنها مؤشرات جدية على انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني مع تحديد المسؤوليات على أساس الأدلة والوقائع وليس على أساس المواقف السياسية.
6. وضع آلية دورية لرفع تقارير إلى مجلس الأمن بشأن مستوى الالتزام بحماية المدنيين ومدى تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وتحديد المخاطر التي قد تهدد السكان المدنيين.
7. تعزيز التدابير الرامية إلى حماية المدنيين والمنشآت والممتلكات المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية من آثار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة ومنع تعريض السكان المدنيين للخطر.
8. دعوة جميع أطراف النزاع إلى الامتناع عن أي أعمال أو هجمات من شأنها تعريض المدنيين للخطر والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
9. التأكيد على أن أي مسار سياسي لإنهاء النزاع في اليمن يجب أن يتضمن ضمانات واضحة لحماية المدنيين واحترام القانون الدولي وآليات فعالة للتحقيق والمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة.
وشددت الجمعية ،على أن فشل المجتمع الدولي في منع الانتهاكات أو وقفها في أي ساحة من ساحات النزاع لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لاستمرارها في ساحات أخرى.
كما أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين يجب أن تشكل قاعدة ثابتة لا تتغير بتغير أطراف النزاع أو موازين القوة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا