كتب: خالد خيري ووكالات
في لحظة فارقة غلبت عليها العاطفة ووسمت تاريخ كرة القدم العالمية، أعلن الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو رسميًا إنهاء مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال.
وبذلك يُسدل الستار على رحلة تاريخية امتدت لأكثر من عقدين، تحول خلالها ابن جزيرة ماديرا من شاب يخطو أولى خطواته في عالم المستديرة إلى أفضل هداف ومشارك في تاريخ كرة القدم على صعيد المنتخبات الوطنية.
أثار هذا الإعلان موجة عارمة من التفاعلات الوجدانية والإعلامية عبر مختلف دول العالم، بعدما أكد “صاروخ ماديرا” أن وقتاً قد حان لتسليم القميص رقم 7 للأجيال الشابة القادمة.
نص الرسالة المؤثرة: كيف ودّع رونالدو الجماهير والقميص رقم 7؟
عبر مقطع فيديو وبيان عاطفي نشره رونالدو عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام ومواقع التواصل الاجتماعي، وجّه هداف البرتغال التاريخي كلمات لمست أفئدة الملايين حول العالم:
“لقد حان اليوم الذي أعيد فيه قميص منتخبنا الوطني رقم 7. لم أشعر يوماً بأنه ملك لي وحدي، لكنني حظيت على مدى 23 عاماً بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي إلى الملاعب في مختلف أنحاء العالم.
حان الوقت اليوم لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن قراراً سهلاً، فبعض القرارات لا يتخذها العقل وحده، بل القلب أيضاً. الرحلة التي بدأت في أغسطس 2003 وغيرت حياتي إلى الأبد وصلت إلى نهايتها.. ستظل البرتغال دائماً في قلبي.”
وأكد رونالدو في رسالته أن التراجع وتسليم الشعلة يأتي إيماناً منه بدعم الجيل الجديد وتجهيز صفوف “الملاحين” للتحديات الكروية القادمة.
أرقام وحقائق..مسيرة أسطورية بقميص “سيليساو أوروبا”
ترك رونالدو خلفه إرثاً رقمياً يصعب تكراره أو تحطيمه في المدى القريب، مكرساً اسمه كأحد أعظم المهاجمين الذين وطأت أقدامهم المستديرة.
عدد المباريات الدولية
234 مباراة دولية، ليصبح أكثر لاعب خوضاً للمباريات الدولية في تاريخ كرة القدم للرجال.
الأهداف الدولية
146 هدفاً بقميص منتخب البرتغال، محتلاً صدارة الهدافين التاريخيين للمنتخبات حول العالم.
الألقاب الجماعية
قاد البرتغال للتتويج بـ كأس أمم إفريقيا/أوروبا (يورو 2016)، ودوري الأمم الأوروبية 🏆.
المشاركات المونديالية
أصبح أول لاعب في التاريخ يشارك ويسجل في 6 نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم.
ردود الأفعال العالمية ومواقف الأندية والسياسيين
لقي قرار اعتزال رونالدو دولياً أصداءً واسعة على المستويات الرياضية والسياسية.
رئيس الوزراء البرتغالي (لويس مونتينغرو)
أشاد بالأسطورة في منشور رسمي، قادماً بالشكر لرونالدو ومؤكداً أن “ما قدمه سيبقى خالداً إلى الأبد، وسيبقى يمثل البرتغال أمام العالم”.
نادي النصر السعودي
تفاعل الحساب الرسمي لناديه الحالي برسالة مؤثرة جاء فيها: “أنت رمز للعالم بأسره وليس للبرتغال فقط.
صفحة قد انقلبت، لكن لا يزال هناك تاريخ ينتظرنا لنكتبه معاً بقميص العالمي.”
الصحف العالمية
أفردت كبريات الصحف مثل ماركا الإسبانية، ديلي ميل البريطانية، وليكيب الفرنسية غلافها الرئيسي لإعلان نهاية مسيرة “الدون” الدولية، واصفة إياه بإنهاء فصل مجيد من تاريخ الكرة العالمية.
باعتزاله الدولي، يفرّغ كريستيانو رونالدو كامل تركيزه وجهوده لمشواره الكروي مع نادي النصر السعودي، واضعاً نصب عينيه تحقيق المزيد من البطولات والوصول إلى حاجز الـ 1000 هدف في مسيرته الاحترافية الشاملة.
وتظل مسيرته مع منتخب البرتغال ملهمة للأجيال ومحفورة في ذاكرة عشاق المستديرة كواحدة من أزهى المحطات الكروية في التاريخ.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا