الدكتورة نسرين البغدادى : تمكين المرأة ليس مجرد استحقاق دستوري أو هدف مرحلي

كتبت ـ شمس طه

شاركت الدكتورة نسرين البغدادى نائبة رئيسة المجلس القومى للمرأة ، بالنيابة عن المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، صباح اليوم، في افتتاح فعاليات ورشة العمل الافتراضية التي تعقدها منظمة المرأة العربية لمناقشة نتائج الدراسة الإقليمية التحليلية حول «السلوك الانتخابي النمطي لدى النساء في العالم العربي والاختراقات الظرفية: نحو الانتقال من التمثيل السياسي الكمي إلى التمثيل السياسي النوعي»، بمشاركة نخبة من الخبيرات والباحثات.

وعبرت نسرين البغدادى عن سعادتها بالمشاركة اليوم في هذه الورشة المهمة التي تتناول قضية محورية في مسار تمكين المرأة العربية، وهي السلوك الانتخابي للنساء، والانتقال من التمثيل السياسي الكمي إلى التمثيل السياسي النوعي، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام المرأة لتكون شريكًا فاعلًا ومؤثرًا في صياغة السياسات وصناعة القرار.

واستهلت كلمتها بالاعراب عن تقديرها لمنظمة المرأة العربية على طرح هذا الموضوع الذي يتجاوز مفهوم المشاركة السياسية بمعناه التقليدي، ليطرح تساؤلًا أكثر عمقًا حول كيفية تحويل الحضور السياسي للمرأة إلى مشاركة حقيقية ومستدامة، تعكس احتياجات المجتمع وتُسهم في بناء مستقبل أكثر عدالة وتوازنًا.

وأكدت نائبة رئيسة المجلس على أن الدولة المصرية، بقيادة  الرئيس عبد الفتاح السيسي، تؤمن بأن تمكين المرأة ليس مجرد استحقاق دستوري أو هدف مرحلي، وإنما هو خيار وطني راسخ واستثمار حقيقي في مستقبل الدولة والمجتمع، وقد انعكس ذلك بوضوح في العديد من السياسات والبرامج والمبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز مكانة المرأة وترسيخ مشاركتها في مختلف مجالات الحياة العامة، ويأتي في مقدمة هذه الجهود إقرار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا لجهود الدولة في هذا المجال، وتتضمن محورًا متكاملًا للتمكين السياسي والقيادي للمرأة، بما يستهدف تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والعامة، ودعم وصولها إلى مواقع صنع واتخاذ القرار.

وقد تُرجمت هذه الرؤية إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع، انعكست في تعزيز حضور المرأة المصرية في مختلف مواقع صنع القرار، واتساع نطاق مشاركتها في الحياة السياسية والعامة، وتوفير المزيد من الفرص أمامها للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية وصياغة مستقبل الوطن.

وأضافت أن المجلس القومي للمرأة يقوم بدور محوري في دعم المشاركة السياسية للمرأة المصرية، انطلاقًا من إيمانه بأن التمكين السياسي لا يقتصر على الوصول إلى مواقع التمثيل، وإنما يبدأ من بناء الوعي، وتعزيز الثقة بالذات، ومعرفة الحقوق والواجبات، والقدرة على الاختيار والمشاركة والتعبير عن الرأي، ومن هنا، حرص المجلس على تنفيذ العديد من برامج وحملات التوعية السياسية والانتخابية.

وذلك من خلال حملات إعلامية وميدانية على ارض الواقع « حملات طرق الأبواب »..ومن أبرزها حملتا «صوتك أمانة» و«صوتك لمصر بكرة»، اللتان استهدفتا رفع الوعي بأهمية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، وتشجيع المرأة على ممارسة حقها في الانتخاب، باعتباره حقًا دستوريًا ومسؤولية وطنية، فضلًا عن التصدي للمعلومات المغلوطة، وتعزيز قدرة المرأة على اتخاذ قرارها الانتخابي الواعي.

كما عمل المجلس، من خلال فروعه بالمحافظات ورائدات المجلس والكوادر والقيادات النسائية، على الوصول إلى المرأة في مختلف المناطق، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يجعل التوعية السياسية جزءًا من عملية تمكين متكاملة تصل إلى المرأة في مجتمعها وبيئتها المحلية.

وشددت نائبة رئيسة المجلس على أن التجربة المصرية تؤكد أن الطريق إلى المشاركة السياسية الفاعلة يبدأ من الوعي؛ فحين تدرك المرأة قيمة صوتها، وتعرف حقوقها، وتشارك في اختيار ممثليها، فإنها لا تمارس حقًا فرديًا فحسب، بل تسهم في تشكيل مستقبل مجتمعها.

وأكدت البغدادى على أن التمكين السياسي للمرأة لا يتحقق بالانتخابات وحدها، ولا ينتهي بانتهاء العملية الانتخابية؛ وإنما هو مسار متواصل لبناء القدرات، وتعزيز الوعي، وتوفير البيئة الداعمة، وتغيير الصور النمطية، وفتح المجال أمام المرأة لتكون شريكًا كاملًا في مختلف مستويات العمل العام.

اترك تعليقاً