زلزال دبلوماسي..تفاصيل تعليق إيطاليا لاتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل

كتب: السياسي ووكالات 

في خطوة وصفت بأنها “نقطة تحول” في العلاقات الأوروبية الإسرائيلية، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الثلاثاء ، تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل.

يأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحوادث الميدانية التي مست القوات الإيطالية ضمن بعثة “اليونيفيل” في لبنان.

الأمر الذى أدى إلى شرخ غير مسبوق في جدار التحالف المتين بين روما وتل أبيب.

تفاصيل قرار تعليق التجديد التلقائي للاتفاقية

أكدت المصادر الرسمية أن الحكومة الإيطالية قررت وقف التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع والتعاون العسكري التي كانت مفعلة منذ أبريل 2016 وتُجدد كل خمس سنوات.

المعدات والتكنولوجيا: يشمل التعليق تبادل المعدات العسكرية المتطورة والأبحاث التكنولوجية المشتركة.

التدريبات العسكرية: صرحت مصادر في وزارة الدفاع الإيطالية بأن إيطاليا ستتوقف عن المشاركة في أي تدريبات عسكرية مشتركة مع الجانب الإسرائيلي.

الإبلاغ الرسمي: أرسل وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو رسالة رسمية لنظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس لإبلاغه بقرار التعليق الفوري.

الأسباب الكامنة وراء الخطوة الإيطالية المفاجئة

لم يكن القرار وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكمات ميدانية وسياسية، أبرزها:

استهداف قوات اليونيفيل في لبنان

تعرضت مواقع تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، والتي تضم كتيبة إيطالية كبيرة، لنيران تحذيرية واعتداءات من قبل الجيش الإسرائيلي في الأيام القليلة الماضية.

واعتبرت روما هذه الحوادث “غير مقبولة” وتمس بسيادة القوات الدولية وأمن الجنود الإيطاليين.

الضغوط الشعبية والقانونية

واجهت حكومة ميلوني والشركات الدفاعية الكبرى مثل “ليوناردو” ضغوطاً قانونية وحملات شعبية في إيطاليا تطالب بوقف تصدير الأسلحة، استناداً إلى المادة 11 من الدستور الإيطالي التي “تنبذ الحرب”.

تداعيات القرار على العلاقات الثنائية

يمثل هذا القرار تراجعاً كبيراً في مستوى التنسيق الأمني بين البلدين.

فإيطاليا التي كانت تُعد من أقرب حلفاء إسرائيل في أوروبا، بدأت تتبنى نهجاً أكثر صرامة حيال العمليات العسكرية التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي أو تستهدف المدنيين والمنشآت الطبية، وفقاً لبيانات الخارجية الإيطالية.

هل هي قطيعة دائمة أم ضغط تكتيكي؟

يبقى التساؤل حول ما إذا كان هذا التعليق يمثل “قطيعة استراتيجية” أم هو “كرت ضغط” لدفع إسرائيل نحو التهدئة في لبنان وغزة.

لكن المؤكد أن روما أرسلت رسالة واضحة مفادها أن أمن جنودها ومبادئها الدستورية تسمو فوق أي شراكات عسكرية سابقة.

اترك تعليقاً