كتبت ـ شمس طه
أكد أمجد فتحي المستشار الاعلامي السابق للمجلس القومى لحقوق الإنسان أن بناء الوعي الحقوقي لدى الشباب يمثل المدخل الحقيقي لترسيخ دولة القانون، وتعزيز المشاركة العامة، وإعداد جيل قادر على الدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان يظل الضمانة الأهم لبناء مجتمع ديمقراطي يقوم على احترام الحقوق والحريات.
جاء ذلك خلال المحاضرة التدريبية التي ألقاها ضمن فعاليات نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي تنظمه لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، في إطار البرنامج التدريبي الذي يستهدف إعداد وتأهيل كوادر شبابية تمتلك المعرفة الدستورية والحقوقية، وتستطيع الإسهام بفاعلية في العمل العام وصناعة السياسات.
وقال فتحي إن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، باعتبارها حلقة وصل بين الدولة والمجتمع، وتسهم في ترسيخ ثقافة الحقوق والحريات، ودعم سيادة القانون، ونشر قيم العدالة والمساواة، وفقًا للدستور والالتزامات الدولية.
وأوضح أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يمارس اختصاصات واسعة لا تقتصر على تلقي الشكاوى، وإنما تشمل رصد أوضاع حقوق الإنسان، وإعداد التقارير الدورية والمتخصصة، وإجراء الزيارات الميدانية، وتقديم المقترحات الخاصة بتطوير التشريعات، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين والسياسات العامة، إلى جانب نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات، والتعاون مع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وأضاف أن الوعي الحقوقي لم يعد مجرد ثقافة عامة، بل أصبح ضرورة وطنية في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف والمعلومات المضللة، وحماية التماسك المجتمعي وتعزيز قيم التعددية واحترام الاختلاف.
وأشار إلى أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية للتغيير والتنمية، وأن تمكينهم من فهم المبادئ الدستورية والحقوقية يسهم في تخريج كوادر قادرة على المشاركة الواعية في الشأن العام، وصياغة المبادرات، وتقديم حلول واقعية للتحديات التي تواجه المجتمع.
واستعرض فتحي خلال المحاضرة آليات عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان، متناولًا كيفية إعداد التقارير، وإدارة الزيارات الميدانية، وفحص الشكاوى، وصياغة التوصيات، ومتابعة تنفيذها، كما قدم للمشاركين نماذج تطبيقية تحاكي عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بهدف إعدادهم للممارسة العملية خلال جلسات المحاكاة.
وأكد أن نموذج المحاكاة يمثل تجربة تدريبية متكاملة تنقل المشاركين من المعرفة النظرية إلى التطبيق العملي، وتسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي، والتحليل، والحوار، والعمل الجماعي، وصناعة القرار، بما يؤهلهم للتعامل مع القضايا الحقوقية وفق منظور قانوني ومؤسسي.
التحديات التي تواجه منظومة حقوق الإنسان
وشهدت المحاضرة نقاشًا تفاعليًا بين المحاضر والمشاركين، تناول أبرز التحديات التي تواجه منظومة حقوق الإنسان، ودور الشباب في نشر ثقافة الحقوق والواجبات، وآليات تعزيز المشاركة المجتمعية، حيث أكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه البرامج التدريبية في إعداد جيل يمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على الإسهام الإيجابي في الحياة العامة.
تنظيم نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان
ويأتي تنظيم نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان ضمن رؤية حزب الوعي الرامية إلى بناء قيادات شبابية مؤهلة، وتعزيز الثقافة الدستورية والحقوقية، وإتاحة مساحات للتدريب العملي والحوار، بما يدعم جهود الدولة في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، وسيادة القانون، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا