كتب ـ شمس طه
أكد أنس صابر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة، أن الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يوافق 30 يوليو من كل عام، يمثل فرصة لتجديد الالتزام بحماية الإنسان وصون كرامته، وتعزيز الجهود الوطنية والدولية لمواجهة واحدة من أخطر الجرائم المنظمة التي تستهدف الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.
وقال صابر إن جريمة الاتجار بالأشخاص لم تعد تقتصر على صورها التقليدية، بل شهدت تطورًا ملحوظًا مع انتشار الوسائل الرقمية، حيث أصبحت شبكات الجريمة المنظمة تستغل التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي والإعلانات الوهمية لاستدراج الضحايا، الأمر الذي يتطلب مضاعفة الوعي المجتمعي، وتطوير أدوات المواجهة القانونية والأمنية، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية.
وأضاف أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الماضية تقدمًا واضحًا في ملف مكافحة الاتجار بالأشخاص، من خلال تطوير التشريعات، وتعزيز الإطار المؤسسي، ودعم قدرات أجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب توسيع التعاون مع المنظمات الدولية والشركاء المعنيين، وهو ما يعكس إرادة سياسية جادة في التصدي لهذه الجريمة وحماية حقوق الإنسان.
وأشار رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة إلى أن ما تشهده الجمهورية الجديدة، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من اهتمام بترسيخ سيادة القانون، وتعزيز منظومة العدالة، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، أسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص، وفق رؤية شاملة تجمع بين الوقاية، والحماية، والملاحقة القانونية، وإعادة تأهيل الضحايا.
وأوضح أن مواجهة هذه الجريمة لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية والقانونية، وإنما تتطلب أيضًا ترسيخ ثقافة مجتمعية ترفض جميع أشكال الاستغلال، ونشر الوعي داخل المدارس والجامعات ومواقع العمل، مع تمكين الأسر من التعرف على أساليب الاستدراج الحديثة، خاصة عبر الفضاء الإلكتروني.
الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني
وشدد صابر على أن مؤسسات المجتمع المدني تؤدي دورًا محوريًا في دعم جهود الدولة، من خلال تنفيذ برامج التوعية، وتقديم المساندة النفسية والاجتماعية والقانونية للناجين، والعمل على إعادة دمجهم في المجتمع، مؤكدًا أن الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق نتائج مستدامة في هذا الملف.
التنسيق بين مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص يجب أن يكون رسالة متجددة بأن حماية الإنسان مسؤولية جماعية.
ودعا إلى استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، وتكثيف حملات التوعية، وتبادل الخبرات، بما يسهم في تضييق الخناق على الشبكات الإجرامية، وترسيخ مجتمع أكثر أمنًا وعدالة يحفظ كرامة جميع أفراده.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا