أحزاب المعارضة والسلطة خارج الخدمة
بقلم: محمد حنفي الطهطاوي
وصلنا إلى مرحلة شديدة السوء على المستوى السياسي داخليا سواء الأحزاب المؤيدة للسلطة وعلى رأسها مستقبل وطن ، أو المعارضة وعلى رأسها ” الحركة المدنية ” .
للأسف فشل الجميع فى جذب الشباب ورفع الوعي الجمعي،خاصة فى ظل مرحلة شديدة الصعوبة وتحديات غير مسبوقة يمر بها وطننا العزيز..فى الحقيقة لا أعرف متى تفوق القوى السياسية من الغيبوبة المستمرة منذ سنوات ؟ .
تابعت مثل غيري بيانات الحركة المدنية التضامن من رجل الأعمال أكمل قرطام أحد رموزها،الأمر الذى تسبب فى موجة شديدة من النقد والغضب، وسرعان ما سحبت الحركة ذاتها البيان وقدمت اعتذار عنه .
وكما قلت سابقا وأكرره الآن ،لقد نجحت احزاب مستقبل وحماة وطن فى تدمير المشهد السياسي المصري بامتياز ،الأمر الذى تسبب فى عزوف الشباب المصري عن الاحزاب ،وهو أمر شديد الاحباط والبؤس .
وعلى السياق مضت أحزاب المعارضة المجمعة فى الحركة المدنية ،التى جلبت ذيول الخيبة والندامة والمصالح الشخصية الضيقة، للفشل هى الأخرى فى جمع الشباب وجذبهم وتشكيل وعيهم .
وساهمت بعض أحزاب الحركة المدنية المجمدة عضويتها فى الحركة المدنية فى استفزاز الجماهير،فعلى سبيل المثال أقام حزب العدل انتخاباته فى أحد الفنادق القارهة، وهو أمر شديد الغرابة يؤكد انفصال الحزب عن الواقع وعدم احساسه بالجماهير.
وأكرر مجددا مطلبي من الرئيس السيسي بضرورة ترأس حزب سياسي على غرار الرؤساء السابقين ،من أجل ضبط المشهد السياسي، وضبط الفوضى السياسية،وهى أمر شديد الأهمية للأمن القومي المصري.

فالمطلوب أن يترأس السيسي حزبا يجمع كل المؤيدين ،وفى المقابل تقود أحزاب الوفد والتجمع المعارضة، ليصبح المشهد السياسي أكثر وضوحا وتنظيما ،الأمر الذى يصب فى صالح المواطن والوطن.
للاسف نعيش مشهد سياسي شديد العبثية والفوضى والضبابية، فى ظل وجود برلمان هش مخيب لا يدرك مسؤوليته أمام الشعب المصري ،الذى يستحق أداء افضل من ذلك بمراحل .
واحذر من خطورة استمرار ترك الفوضى السياسية والعبث الحزبي دون اصلاح ،لخطورة ذلك على الامن القومي المصري ،فى ظل تحديات جسيمة غي مسبوقة على كافة المستويات وعلى كل الأصعدة .
بالتأكيد ضبط المشهد السياسي، ينعكس بشكل كبير على البرلمان والشارع والإعلام الذى جرى تغيبه لفترات طويلة ،ووجد أعداء الوطن الملعب خاليا مهيئا لهم لعب أدوار خبيثة فى إشعال الفتن والمؤامرات ضد الوطن.
الوضع فى مصر شديد الحساسية والتعقيد ،يتطلب تكاتف الجميع من أجل العبور بسفينة الوطن إلى بر الآمان ،فى ظل تحديات كبيرة تواجه الدولة على كافة المستويات والاصعدة .
وإعادة ضبط المشهد السياسي تتطلب فتح المجال العام للأحزاب والإعلام ليكون حلقة بين السلطة والشعب ،لتحقيق وحدة الصف فى الدفاع عن الوطن .
وفى الختام سلام
mohamedhanfy23@gmail.com
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا