الشباب المصري يفتح ملف هجرة المواهب الرياضية.. «البطل الأولمبي» بين الطموح والدعم

كتبت ـ شمس طه

ينظم مجلس الشباب المصري، غدًا السبت في السابعة مساءً، بمقره الرئيسي، حلقة نقاشية بعنوان «البطل الأولمبي.. بين الطموح والدعم»، لبحث التحديات التي تواجه الأبطال والمواهب الرياضية المصرية، ومناقشة سبل تطوير منظومة اكتشاف ورعاية اللاعبين، وفتح نقاش حول دوافع بحث بعض المواهب عن فرص للاحتراف والتطور خارج مصر.

 

ويشارك في الحلقة نخبة من الرياضيين والمتخصصين، من بينهم الكابتن أحمد رمضان، لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر لألعاب القوى، والكابتن حسام الجعفري، بطل العالم في رفع الأثقال البارالمبي، والكابتن نبيلة علاء الدين، صاحبة عدد من الإنجازات الدولية في ألعاب البحر المتوسط ورياضات الـMMA والمواي تاي، والدكتور محمد صلاح، المحاضر بكلية علوم الرياضة ومدير البرنامج الوطني لتعزيز مشاركة الرياضيين بالشأن العام بمجلس الشباب المصري.

 

وتتناول الحلقة رحلة اللاعب المصري منذ اكتشاف الموهبة وحتى الوصول إلى المنافسة الدولية، وما تتطلبه هذه الرحلة من تدريب وتأهيل ودعم فني ومادي، إلى جانب فرص الاحتراف والاحتكاك الدولي، والرعاية النفسية والاجتماعية، وضمان استمرار المسار التعليمي والمهني للرياضي خلال مسيرته وبعد اعتزاله.

 

كما تناقش الحلقة دوافع توجه بعض اللاعبين إلى البحث عن فرص خارج مصر، وما إذا كان ذلك يرتبط بتوافر فرص أكبر للتدريب والاحتكاك والمنافسة، أو بمستويات الرعاية والاستقرار المهني، مع طرح تساؤلات حول قدرة المنظومة الرياضية المصرية على توفير بيئة تساعد المواهب على التطور وتحقيق طموحاتها، مع الحفاظ على ارتباطها بالمنظومة الوطنية.

 

وأكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الحوار حول مستقبل الرياضة المصرية يجب ألا يقتصر على الاحتفاء بالبطل بعد تحقيق الإنجاز، وإنما يبدأ منذ اكتشاف الموهبة، ويمتد إلى توفير البيئة التي تمكنها من التطور والاستمرار.

 

وأضاف: «اللاعب المصري لا يحتاج فقط إلى الدعم وقت المنافسات، وإنما إلى منظومة متكاملة تضع مستقبله الرياضي والإنساني في الاعتبار، وتمنحه فرصة حقيقية للتطور وتحقيق طموحه، مع الحفاظ على ارتباطه بمنظومته الوطنية».

 

وأشار ممدوح إلى أن رعاية البطل لا ينبغي أن ترتبط فقط بفترات المنافسات والبطولات، وإنما تحتاج إلى رؤية ممتدة تشمل اكتشاف المواهب مبكرًا، وتوفير التدريب والتأهيل المناسبين، وإتاحة فرص الاحتكاك والمنافسة، فضلًا عن الاهتمام بالمسار التعليمي والمهني والاجتماعي للرياضي.

 

وتطرح الحلقة أهمية توسيع قاعدة الشراكة بين المؤسسات الرياضية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في توفير موارد وفرص أكثر تنوعًا أمام المواهب، ويدعم قدرتها على الاستمرار والتطور، بحيث تتوافر أمام اللاعب مسارات متعددة لتحقيق طموحه الرياضي، سواء داخل مصر أو من خلال فرص الاحتراف والتنافس الدولي.

 

ومن المقرر أن تشهد الحلقة حوارًا مفتوحًا بين أصحاب التجارب الرياضية والخبرات المتخصصة، وصولًا إلى مجموعة من الرؤى والمقترحات بشأن تطوير منظومة اكتشاف ورعاية الأبطال والمواهب الرياضية، بما يعزز الاستثمار في الموهبة منذ اكتشافها، ويدعم فرص استمرارها في المنافسة محليًا ودوليًا.

 

وتأتي الحلقة في إطار اهتمام مجلس الشباب المصري بفتح مساحات للحوار حول القضايا المرتبطة بالشباب، والاستماع إلى أصحاب الخبرات والتجارب العملية، وطرح رؤى ومقترحات قابلة للنقاش بشأن تطوير السياسات والممارسات ذات الصلة بالرياضة والشباب.

اترك تعليقاً