كتبت ـ شمس طه
أصدرت “المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة” بيانًا شديد اللهجة تحت عنوان “أطفال الريف ليسوا وقودًا للتراحيل الزراعية”، استنكرت فيه استمرار تعرض الأطفال في القرى والمناطق الريفية للمخاطر وتكرار حوادث الإصابات والوفيات الناتجة عن نقلهم بوسائل غير آمنة للعمل الميداني والموسمي، مؤكدة أن حماية أرواحهم التزام دستوري وقانوني ودولي لا يقبل التهاون.
تدعو لمنظومة رقابية شاملة وتفعيل قانون العمل للحد من حوادث الطرق في القرى
وأكدت المؤسسة أن تكرار سقوط ضحايا من الأطفال ضمن سياق ما يُعرف بـ “التراحيل الزراعية”، وظهور أطفال لم يبلغوا السن القانونية للعمل، لا يمكن التعامل معه كـ “حوادث طرق منفصلة”، بل يعكس خللاً عميقاً في منظومة حماية الطفل، وضعفاً واضحاً في إجراءات التفتيش والرقابة من الجهات المختصة والمحافظات المعنية.
وأضاف، أن الفقر لا يسقط حق الطفل في الحماية، والعمل الموسمي لا يسقط عنه الحماية القانونية، والمناطق الريفية ليست مناطق مستثناة من تطبيق القانون… واليوم لم يعد السؤال هل توجد حماية قانونية للأطفال؟ وإنما أصبح السؤال الحقيقي: أين تطبيق هذه الحماية عندما يتحول طريق الطفل إلى الحقل إلى طريق للموت؟”
واستعرضت المؤسسة المرجعيات القانونية التي تلزم الدولة بالتدخل العاجل لحماية هؤلاء الأطفال، والتي تشمل:
الدستور المصري: المادتان “59” “،80″اللتان تكفلان الحق في الحياة الآمنة وتحظران حظرًا تامًا تشغيل الأطفال قبل سن إتمام التعليم الأساسي أو في الأعمال التي تعرضهم للخطر.
المعاهدات الدولية: المواد “3”، “19”، “32” من اتفاقية حقوق الطفل، بالإضافة إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية رقم “138” “،182” بخصوص الحد الأدنى للسن وتجريم أسوأ أشكال عمل الأطفال.
قانون العمل الجديد “رقم 14 لسنة 2025”: النافذ منذ سبتمبر 2025، والذي حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغ 15 سنة، وحدد ضوابط صارمة للتدريب والعمل ألا تتجاوز 6 ساعات يومياً مع منع الأعمال الخطرة.
واختتمت المؤسسة بيانها بتقديم حزمة من المطالب العاجلة للحكومة والجهات المعنية، جاء في مقدمتها:
فتح تحقيقات عاجلة ومساءلة شاملة: تحديد المسؤولية الجنائية والإدارية والمدنية لكافة الأطراف “المحافظين، أصحاب الأعمال، الوسطاء، وسائقي المركبات”.
إرساء نظام ملزم لتسجيل العمالة الزراعية الموسمية يشمل بيانات السن ووسيلة النقل وصاحب العمل.
تجريم نقل الأطفال والعمال في وسائل نقل غير مخصصة للركاب، وتكثيف الحملات المرورية والتفتيش العمالي خلال المواسم الزراعية وفترات الحصاد.
تفعيل لجان الحماية والآليات الميدانية: تشغيل لجان حماية الطفل بالقرى، وإطلاق آلية وطنية لتلقي بلاغات تشغيل الأطفال والنقل غير الآمن بشكل فوري.
توفير برامج حماية اجتماعية للأسر الأكثر احتياجاً لمنع التسرب من التعليم والحد من الدافع الاقتصادي لتشغيل القاصرين.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا