تصعيد دبلوماسي..مصر ترد بالمثل وتعلن طرد مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة

كتب: السياسي ووكالات 

في خطوة تصعيدية تعكس توتر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أعلنت مصر يوم الخميس، عن اتخاذ إجراءات فورية تقضي باعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة “شخصاً غير مرغوب فيه”، مع منحه مهلة أقصاها 48 ساعة لمغادرة الأراضي المصرية

يأتي هذا القرار الحاسم تطبيقاً صارماً لمبدأ “المعاملة بالمثل”، وذلك ردًا على الخطوة الاستفزازية التي قامت بها أديس أبابا في وقت سابق بإعلان الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد سليمان (عضو البعثة الدبلوماسية المصرية في أديس أبابا) شخصاً غير مرغوب فيه، وإمهاله الفترة ذاتها لمغادرة الأراضي الإثيوبية.

ويعاني الحكومة الإثيوبية بعد فشل الجيش فى مواجهة المعارضة التى تفودها منطقة التيجراى.

الأسباب والدوافع خلف القرار الإثيوبي المسبق

شهدت العلاقات الثنائية توترات متصاعدة أعقبت قرارات أحادية الجانب واتهامات متبادلة.

فقد بدأت الأزمة بإعلان وزارة الخارجية الإثيوبية بصورة مفاجئة عن طرد الدبلوماسي المصري المزكور، مزعمة وجود تحركات دبلوماسية لا تتناسب مع الأعراف المرعية، وهو ما رفضته القاهرة جملة وتفصيلاً.

وتؤكد الدوائر السياسية والمحللون أن أديس أبابا تسعى باستمرار لافتعال الأزمات الدبلوماسية وتحويل الأنظار عن إخفاقاتها السياسية والاقتصادية الداخلية المستمرة، عبر تصدير أزماتها نحو الجارة الكبرى مصر واختلاق توترات إقليمية لا مبرر لها.

الرد المصري الحاسم

جاء الرد المصري سريعاً وحاسماً ليوجه رسالة واضحة مفادها أن السيادة المصرية والتعامل مع دبلوماسييها خط أحمر.

وتضمنت الإجراءات المصرية الرسمية:استدعاء رسمي،حيث  تم استدعاء ممثل السفارة الإثيوبية في القاهرة لإبلاغه بالقرار السيادي.

إعلان الشخص غير مرغوب فيه

تطبيق المادة رقم 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية على مستشار السفارة الإثيوبية.

تحديد مهلة المغادرة

إمهال الدبلوماسي الإثيوبي 48 ساعة فقط لمغادرة البلاد التزاماً بمبدأ المعاملة بالمثل.   

وأكدت مصادر مطلعة أن الخارجية المصرية شددت على أن لغة الاستفزاز لن تجدي نفعاً، وأن مصر تتعامل بندية تامة وبكل حزم مع أي تجاوز يمس كرامة دبلوماسييها أو أمنها القومي.

تداعيات الأزمة على المشهد الإقليمي في القرن الأفريقي

يُخشى أن تؤدي هذه التطورات المتسارعة إلى تعميق الهوة السياسية وتعطيل أي مساعٍ دبلوماسية قادمة لاحتواء الخلافات المزمنة.

ويعكس طرد الدبلوماسيين المتبادل وصول العلاقات المصرية الإثيوبية إلى مرحلة بالغة الحساسية، في ظل جمود ملفات كبرى أخرى مثل مفاوضات سد النهضة والأمن الإقليمي في حوض النهر والقرن الأفريقي.

اترك تعليقاً