القاهرة: محمد عطا
شهدت الدولة المصرية حدثاً تاريخياً مع افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع الدلتا الجديدة، والذي يعد أحد أضخم المشروعات القومية لتحقيق الأمن الغذائي والتوسع الزراعي في تاريخ مصر الحديث.
تفاصيل افتتاح مشروع الدلتا الجديدة والأمن الغذائي
يقع مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقاً)، ويمتد ليربط محافظات الدلتا القديمة بالظهير الصحراوي.
ويهدف المشروع إلى استصلاح وزراعة نحو 2.2 مليون فدان، وهو ما يعادل إضافة 15% إلى الرقعة الزراعية الإجمالية لمصر.
وقد بلغت التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع قرابة 800 مليار جنيه، بمتوسط تكلفة يتراوح بين 350 إلى 400 ألف جنيه للفدان الواحد، مما يجعله استثماراً استراتيجياً ضخماً لتأمين السلع الأساسية.
وتزامن هذا الافتتاح العملاق مع متابعة فعاليات موسم حصاد القمح 2026، ليعكس جديّة الدولة في تقليص الفجوة الاستيرادية.
أبرز تصريحات الرئيس السيسي في الدلتا الجديدة
خلال كلمته الافتتاحية، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة رسائل هامة للمواطنين والمستثمرين، ركزت على التحديات الهندسية والفرص التنموية، ومن أبرزها:
التحدي المائي والتحرك عكس الطبيعة:
أكد الرئيس أن توفير المياه كان التحدي الأكبر؛ حيث قامت الدولة بنقل مياه الصرف الزراعي المعالجة ثلاثياً لمسافة 150 كيلومتراً عبر مسارين رئيسيين وعبر 19 محطة رفع، مشيراً إلى أن نقل المياه تم “عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأرض”.
ملايين فرص العمل المستدامة:
أعلن الرئيس السيسي أن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل مستدامة للشباب المصري، مما يسهم في خفض معدلات البطالة وتوفير حياة كريمة.
شراكة القطاع الخاص:
أوضح أن هناك تضافراً كبيراً لجهود الدولة والقطاع الخاص، حيث تعمل بالمشروع أكثر من 150 شركة في قطاع الإنتاج الزراعي وحده، بجانب مئات الشركات في الخدمات اللوجستية.
الرؤية الاستراتيجية للمحاصيل:
شدد الرئيس على ضرورة التكامل؛ بإنتاج المحاصيل التقليدية كالقمح والذرة في أراضي الوادي الطينية لارتفاع إنتاجيتها، والتركيز على المحاصيل الصحراوية عالية الجودة مثل البنجر في الدلتا الجديدة.
البنية التحتية والشركات العاملة في المشروع
لم يقتصر المشروع على الزراعة فحسب، بل شمل بنية تحتية عملاقة تضمنت إنشاء شبكة طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كيلومتر لربط المشروع بموانئ التصدير والمحافظات
بجانب تأسيس محطات توليد كهرباء بطاقة إجمالية بلغت 2000 ميجاوات لتشغيل محطات الرفع العملاقة والآبار الجوفية، مما يجعله مجتمعاً عمرانياً وتنموياً متكاملاً يؤسس لمستقبل مصر الاقتصادي.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا