تفاصيل موازنة مصر 2026/2027..أرقام ضخمة وانحياز للمواطن

كتب: جميلة الشويخ وانجى جمال

ألقى وزير المالية بيانه أمام مجلس النواب المصري بشأن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، والتي تأتي في ظل ظروف اقتصادية عالمية وإقليمية دقيقة.

تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق توازن صعب بين خفض العجز والمديونية، وبين تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتطوير الخدمات الأساسية.

المؤشرات الكلية: مصروفات تتخطى 5 تريليونات جنيه

تعتبر موازنة 2026/2027 الأكبر في تاريخ مصر من حيث حجم الإنفاق، حيث كشفت الأرقام المعروضة عن:

إجمالي المصروفات: قُدرت بنحو 5.1 تريليون جنيه، بزيادة قدرها 13.2% عن العام السابق.

الإيرادات المستهدفة: تسعى الحكومة لجمع 4 تريليونات جنيه، بنمو سنوي يصل إلى 27.6%، مدعومة بتحسن النشاط الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية لضم 100 ألف ممول جديد.

الفائض الأولي: تستهدف الموازنة تحقيق أكبر فائض أولي في تاريخها بنسبة 5% (حوالي 1.2 تريليون جنيه).

العجز الكلي: تهدف الخطة إلى خفض العجز الكلي ليصل إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027.

الحماية الاجتماعية والأجور: زيادة استثنائية

في استجابة مباشرة للتحديات المعيشية، تضمنت الموازنة بنوداً قوية لدعم المواطن، أبرزها:

الأجور والمعاشات: تخصيص 821 مليار جنيه للأجور بزيادة 21%، مع رفع الحد الأدنى للدخل إلى 8000 جنيه.

الحماية الاجتماعية: رصد 832.3 مليار جنيه لبرامج الدعم والحماية (بنمو 12%)، تضمنت مخصصات لدعم السلع التموينية بقيمة 178.3 مليار جنيه.

دعم الطاقة: تخصيص مبلغ ضخم يصل إلى 600 مليار جنيه لدعم قطاع الكهرباء والطاقة لضمان استقرار الخدمة.

قطاعات الصحة والتعليم: أولوية قصوى

شهدت مخصصات التنمية البشرية قفزة ملحوظة، حيث أعلن وزير المالية عن:

زيادة موازنة قطاع الصحة بنسبة 30%، مع تخصيص 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة.

زيادة موازنة قطاع التعليم بنسبة 20%، تشمل تخصيص 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب و7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية.

رؤية الدولة لخفض الدين العام

تسعى الحكومة من خلال هذه الموازنة إلى كسر حلقة الديون؛ حيث تستهدف خفض معدل الدين للناتج المحلي ليصل إلى 70%، مع تقليص فاتورة خدمة الدين لتشكل 35% فقط من إجمالي المصروفات، وتحديد متوسط سعر صرف افتراضي عند 47 جنيهاً للدولار لضمان مرونة الموازنة.

 

اترك تعليقاً