تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية خلفا لمجرم الحرب نتنياهو

 

كتب: السياسي ووكالات  

أعلن ديوان رئيس الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، اختتام جولة المشاورات البرلمانية المكثفة مع الكتل الممثلة في الكنيست.

وقرر هرتسوغ بناء على التوصيات المقترحة منح التفويض الرسمي لزعيم حزب “يشار” ورئيس أركان الجيش الأسبق، غادي آيزنكوت، بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.   

وجاء هذا القرار ليشكل تحولاً محورياً في المشهد السياسي الإسرائيلي.

حيث نجح معسكر المعارضة والتكتلات المتحالفة في تجميع الكتلة الأكثر توصية لمنح التفويض لآيزنكوت بدلاً من رئيس الوزراء المنتهية ولايته مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.

تفاصيل بيان ديوان الرئاسة الإسرائيلية 

أكد البيان الرسمي الصادر عن ديوان الرئاسة أن الرئيس هرتسوغ أجرى سلسلة اجتماعات ومارثون مشاورات استمرت لعدة أيام، التقى خلالها بممثلي جميع الكتل والأحزاب البرلمانية للوقوف على خيارات تشكيل الائتلاف.

وأوضح البيان أن التفويض تقرر تسليمه رسمياً لآيزنكوت بعد حسم التوصيات البرلمانية الصريحة لصالح رئيس حزب “يشار”.

وأشار هرتسوغ إلى أن التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية التي تواجه إسرائيل تتطلب العمل السريع لبناء حكومة قادرة على نيل ثقة الكنيست وحفظ الاستقرار العام.

خريطة التوصيات البرلمانية وصعود غادي آيزنكوت

جاء قرار تكليف آيزنكوت عقب حصوله على دعم أغلبية واضحة من أعضاء الكنيست بلغت توصية 67 نائباً من مختلف الكتل المعارضة والأحزاب العربية، بالإضافة إلى الامتناع الحاسم لبعض الأحزاب الحريدية.

التفت الكتل الرئيسية التى تشكل كتل المعارضة الوسطية واليسارية خلف آيزنكوت كشخصية توافقية ذات خلفية أمنية قيادية.

أعلنت القائمة الموحدة التى تضم الأحزاب العربية وقوائم أخرى توصيتها لآيزنكوت بهدف قطع الطريق أمام استمرار حكومة اليمين، مع الاحتفاظ بشروط التفاوض للائتلاف.

أسهم امتناع حزب “يهدوت هتوراه” الحريدي عن التصويت لنتنياهو، بسبب الخلافات الأخيرة حول قانون التجنيد، في ترجيح كفة آيزنكوت وتضييق الخناق على المعسكر الحكومي السابق.

رد فعل بنيامين نتنياهو وحزبه المتطرف 

أثار إعلان ديوان الرئاسة ردود فعل غاضبة داخل حزب “الليكود” والمعسكر اليميني المؤيد لبنيامين نتنياهو.

انتقد نتنياهو الاعتماد على أصوات الكتل العربية والامتناع الحريدي لتمرير التكليف، مؤكداً أن حكومة يقودها آيزنكوت ستكون “غير مستقرة” وتعتمد على توازنات هشّة.

وأعلن نتنياهو وحلفاؤه العزم على عرقلة مساعي آيزنكوت لتجميع الائتلاف داخل الكنيست خلال المهلة القانونية المحددة، والعمل على حشد حلفاء اليمين لمنع منح الثقة للحكومة الجديدة.

ويراهن معسكر نتنياهو على العقبات الأيديولوجية والتفاوضية التي قد تواجه آيزنكوت أثناء صياغة المبادئ الخطوطية للحكومة ومعادلة توزيع الحقائب الوزارية.

المهلة القانونية والمسار القادم لتشكيل الحكومة

بموجب القانون الأساسي الإسرائيلي، يمتلك غادي آيزنكوت مهلة زمنية مدتها 28 يوماً لتشكيل الحكومة وتقديمها لنيل ثقة البرلمان.

وفي حال حاجته لتمديد، يحق للرئيس هرتسوغ تمديد المهلة لـ 14 يوماً إضافية قبل اتخاذ أي إجراء آخر

ويقف المشهد السياسي في إسرائيل أمام اختبار حقيقي لمقدرة آيزنكوت على صياغة ائتلاف موسع يجمع بين الأحزاب العلمانية، التكتلات الحريدية، والكتل العربية، في ظل أزمة سياسية طال أمدها.

اترك تعليقاً