كتبت ـ شمس طه
أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان، علي أن الدولة الحديثة لا تحل محل الأسرة، ولا تنافسها في دورها، وإنما تضع الإطار القانوني الذي يساعدها على أداء رسالتها، ويتدخل بالقدر اللازم لحماية الحقوق، ومنع الضرر، وصون الكرامة الإنسانية، مشيراً إلى أن القانون، مهما بلغت دقة نصوصه، لا يستطيع أن يفرض المودة أو يصنع التفاهم بين الناس، لكنه يستطيع أن يضع من القواعد ما يقلل من آثار الخلاف، ويحمي الحقوق، ويشجع على تحمل المسؤولية، كما أنه يمنع أن يتحول النزاع بين الوالدين إلى عبء دائم على الأبناء.
الدولة الحديثة لا تحل محل الأسرة، ولا تنافسها في دورها
وأضاف «رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان»، خلال
جلسات الاستماع التي يعقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، أن
نجاح التشريع لا يقاس فقط بقدرته على تنظيم العلاقات عندما تكون مستقرة، وإنما أيضا بقدرته على إدارة الخلاف عندما يقع، بطريقة تحافظ على الكرامة الإنسانية، وتصون حقوق جميع الأطراف، وتحد من الآثار السلبية للنزاع على الأطفال، مؤكداً على أن التشريع الرشيد لا يكتفي بحسم النزاعات بعد وقوعها، بل يسهم في الوقاية منها، ويهيئ بيئة قانونية تشجع على التعاون أكثر مما تغذي الخصومة، وعلى المسؤولية أكثر مما تعمق الانقسام.
بناء فهم مشترك للتحديات العملية التي يثيرها مشروع القانون
وأوضح، أن المجلس القومى لحقوق الانسان لا ينظر الى هذه الجلسة باعتبارها مناسبة للانتصار لرأى على اخر، بل باعتبارها مساحة للحوار المؤسسي المسؤول، الذي يجمع مختلف الخبرات القانونية والقضائية والاجتماعية والحقوقية، بهدف الوصول إلى تشريع أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع، وأكثر اتساقا مع المبادئ الدستورية والمعايير الحقوقية، حيث أن القيمة الحقيقية لهذا الحوار تكمن في إثراء النقاش، والاستفادة من الخبرات المتنوعة، وبناء فهم مشترك للتحديات العملية التي يثيرها مشروع القانون.
قانون الأحوال الشخصية
وأشار الدكتور «أحمد إيهاب جمال الدين»، رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان، إلى أن إذا نجح هذا القانون في أن يعزز استمرار مسؤولية الوالدين، ويمنح الأطفال مزيدا من الاستقرار، ويشجع على حلول تقلل الخصومة وتدعم التعاون، فإننا لا نكون قد طورنا نصوصا قانونية فحسب، بل نكون قد أسهمنا في بناء مستقبل أكثر عدلا، وأكثر تماسكا، وأكثر إنسانية.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا