كتب: جميلة الشويخ وانجى جمال
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، عقب اجتماع الحكومة بمقرها بالعاصمة الجديدة.
واستعرض مستجدات الموقف الدولي والإقليمي، وجهود الدولة المصرية في التعامل مع الأوضاع الإقليمية، حيث أكد رئيس الوزراء استمرار الوساطة المصرية بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وتحدث رئيس الوزراء عن عدد من ملفات العمل الداخلية، وخاصة ما يتعلق بالملف الاقتصادي.
وأشار إلى ما أعلنه البنك المركزي المصري عن تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026، والتي ارتفعت إلى 34.9 مليار دولار أمريكي خلال فترة الـ (9شهور)، مقارنة بنفس الفترة السابقة خلال العام الماضي والتي سجلت 26.4 مليار دولار أمريكي.
زيادة الإيرادات الضريبية ومخصصات التعليم والصحة
ولفت رئيس الوزراء إلى الإعلان عن زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 29% خلال نفس الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026.
فضلًا عن عدم فرض الدولة لأي أعباء ضريبية جديدة، موضحاً أن ذلك نتاج توجه الدولة لمزيد من أعمال الميكنة ورقمنة الخدمات، وكذا دخول شرائح جديدة في المنظومة الضريبية، وهو ما مكن وزارة المالية من تحقيق هذه الطفرة الكبيرة.
ونوه رئيس الوزراء، إلى أن العام المالي الجديد سيشهد مع إقرار البرلمان للعديد من القوانين التي تم ارسالها من خلال الحكومة، إطلاق حزم متكاملة من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية الكبيرة.
وذلك بهدف تشجيع وجذب المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية للاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة.
وأشار إلى متابعته مع الوزراء المعنيين دخول العام المالي الجديد وبدء تنفيذ الموازنة الجديدة، بمجرد إقرارها من جانب مجلس النواب.
وأوضح أنه تشهد زيادات كبيرة في المخصصات الموجهة لعدد من القطاعات، لافتا إلى أن قطاع الصحة سيشهد زيادة في مخصصاته بنسبة 30% عن العام الحالي، وكذا زيادة مخصصات قطاع التعليم بنسبة 20%.
كما أوضح أن هناك 47.5 مليار جنيه ستوجه لدعم العلاج علي نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي بزيادة تصل إلي 69% عن تلك التي كانت موجهة لهذا القطاع.
وأضاف أن قطاع الصناعة يستحوذ علي نصيب كبير من الدعم بتخصيص حوالي 90 مليار جنيه لبرامج مساندة الإنتاج والصادرات والأنشطة الخدمية والسلعية وريادة الأعمال.
وأكد أن جميع هذه الأنشطة ستقودها الدولة خلال الفترة القادمة، موضحا كذلك تخصيص 48 مليار جنيه لرد أعباء التصدير خلال الموازنة الجديدة.
وذلك بهدف أن يشهد العام المالي القادم تحقيق طفرة كبيرة، مع الحفاظ على نسب النمو الاقتصادي، والتي سجلت خلال النصف الأول 5.3%، فيما بلغ الربع الثالث 5%، وهو ما يؤكد السير بخطى ثابتة في هذا القطاع.
إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة
وتابع رئيس الوزراء مع نائبه للشئون الاقتصادية، ووحدة الشركات المملوكة للدولة، ملف إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية.
وأشار إلى أنه سيتم البدء في إصدار القرارات المتعلقة بالهيئات التي تم التوافق على إلغائها أو دمجها، أو إعادة تحويلها إلى هيئات اقتصادية، اعتبارا من هذا الشهر.
وذلك من خلال البدء بأول حزمة من هذه الهيئات، ثم يتبعها الهيئات الأخرى خلال الأشهر المقبلة، حتى نهاية العام؛ حتى تكون الصورة قد اكتملت بشكل أكبر وأوضح.
كما أشار إلى أنه تابع كذلك كيفية الاستفادة من الأصول الثابتة للدولة، المتمثلة في الشركات المملوكة لها، وهناك إجراءات مهمة اتخذتها الحكومة في “القيد المؤقت” لعدد 16 شركة من تلك الشركات.
ولقت كذلك إلى أن هناك أربع شركات أخرى سيتم الانتهاء من قيدها قبل 30 يونيو الجاري، بالإضافة إلى 10 شركات أخرى وهي تابعة لقطاع البترول، التي بدأنا في إجراءات قيدها ” قيد مؤقت”.
ومن المنتظر أن يكون قد تم طرح ما يتراوح بين 4 – 5 شركات من الشركات التابعة للدولة في البورصة قبل نهاية ديسمبر 2026.
وذلك في إطار تنفيذ وثيقة “سياسة ملكية الدولة”، وتعظيم الاستفادة من هذه الأصول.
وفيما يخص المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أوضح أنه تم الاتفاق على أول مراكز لوجستية داخل مصر بهذه المنطقة
ولفت إلى أن هناك عرضا مقدما يتضمن استثمارات جيدة في هذا المجال، وهناك أكثر من شركة عالمية أبدت رغبتها في إنشاء مراكز توزيع لوجستية داخل “المنطقة الاقتصادية”
استمرار الكهرباء فى الصيف دون انقطاع
ونوه رئيس الوزراء إلى سلسلة الاجتماعات اليومية والمستمرة المنعقدة مع البنك المركزي ووزارة المالية ووزارة البترول ووزارة الكهرباء لتأمين احتياجات الدولة خلال فترة الصيف.
ولفت إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الاجتماعات هو تأمين كل احتياجات الكهرباء والطاقة خلال فترة الصيف.
وأوضح أن التحدي الأول أن فترة الصيف تشهد ارتفاعات كبيرة جدا في درجات الحرارة، ولافتا في هذا السياق إلى تصريحات السيد سكرتير عام الأمم المتحدة “أن العالم سيشهد خلال فترة الصيف ظاهرة “النينيو” والتي سوف تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة جدًا في درجات الحرارة في مناطق مختلفة في العالم”.
وأوضح رئيس الوزراء قائلًا: “كلما اسرعنا بإدخال طاقات جديدة ومتجددة قللنا من فاتورة استيراد الغاز الطبيعي او المنتجات مثل المازوت او السولار لتشغيل محطات الكهرباء”.
كما تطرق رئيس الوزراء إلى ملف آخر يتم متابعته بصورة دورية، وهو الدعم، وتحويل الدعم العيني إلى نقدي، مشيرا إلى أنه ناقش هذا الأمر مع وزير التموين والتجارة الداخلية هذا الأسبوع.
وقال: أتابع جيدا ما يثار بشأن هذا الملف ونأخذه بعين الاعتبار، كما أن هناك دراسة أجريت حول هذا الأمر منذ عشرات السنين، لافتا إلى أن منظومة الخبز على سبيل المثال يشوبها عدم كفاءة بنسبة تصل إلى 25%.
الحكومة تحدد موعد.تطبيق الدعم النقدي
وأضاف: حان الوقت لتطبيق الدعم النقدي لكي يصل إلى الأسر المصرية المستحقة فعليا، مشددا على أن “الدولة لا تستهدف تقليل الدعم كرقم في الموازنة العامة للدولة، بل تستهدف أن يصل لمستحقيه بالفعل”.
وشدد على العمل على الانتهاء من هذا الملف بصورة جيدة مع الوزراء المعنيين؛ حتى يتسنى لنا أن نعلن هذا الأمر في أقرب فرصة بعد مناقشته مع جميع الجهات المعنية والخبراء المختصين.
وأضاف ” نستهدف أن نبدأ خلال العام المالي القادم البدء في التحول للدعم النقدي؛ لتحقيق الهدف المنشود من وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين” .
ولفت إلى أنه مع الانتهاء من تفاصيل هذا الموضوع، سيتم عقد مؤتمر صحفي خاص، للحديث عن مختلف التفاصيل الخاصة بهذا الملف.
وأشار إلى أنه يتم الاستماع لمختلف الشواغل، موضحاً أن هناك قبولا بصفة عامة للفكرة، لكن هناك تساؤلات حول كيفية التعامل مع معدلات التضخم، وغير ذلك من الأمور، مؤكداً استيعاب الحكومة وتفهمها لمختلف تلك الأمور، واستعدادها للتعامل معها.
ونوه إلى أنه سيتم تقسيم الدعم الموجه إلى عدد من الشرائح، حيث ستحصل الشريحة الأكثر احتياجاً على أعلى مبلغ، يليها الشريحة الأقل احتياجاً، ثم الأقل احتياجا، بشكل متدرج.
وأوضح أنه سيتم تقسيم فئات المجتمع المصري إلى شرائح وهو ما يُمكن الدولة من توجيه الدعم بصورة أكثر للشرائح الأكثر احتياجاً.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا