عقل الدولة المحصن..تفاصيل افتتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية الجديد “الأوكتاغون”

 

كتب: محمد عطا ووكالات 

 شهدت مصر حدثاً تاريخياً بارزاً، السبت، بافتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية للدولة المصرية المعروف باسم الأوكتاغون في العاصمة الإدارية الجديدة.

ويأتي هذا التدشين الرسمي ليعلن بدء مرحلة جديدة من الإدارة الرقمية والسيطرة الذكية، حيث يعد هذا الصرح العسكري والإداري الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، ومن بين الأضخم عالمياً.

تفاصيل مراسم الافتتاح والجولة التفقدية

ظهر الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفالية المهيبة مرتدياً الزي العسكري، واستقل سيارة مكشوفة برفقة وزير الدفاع والإنتاج الحربي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، حيث أطلقت المدفعية طلقات ترحيبية تزامناً مع عرض جوي لطائرات الهليكوبتر.

وقع الرئيس وثيقة تدشين المقر إيذاناً بالتشغيل الرسمي، وشهد فيلماً تسجيلياً بعنوان “العبور الثالث” الذي يوثق مراحل بناء هذا العملاق الاستراتيجي.

وتفقد السيسي غرف العمليات والأنظمة والتقنيات الحديثة المستخدمة في إدارة العمليات العسكرية وصنع القرار، مؤكداً أن الأوكتاغون “يجسد دور مصر كقوة سلام واستقرار، ويضمن تكامل التخطيط والسيطرة لحماية مقدرات الوطن”.

التصميم المعماري العبقري والقدرات الفائقة لـ “الأوكتاغون”

استوحي تصميم الأوكتاغون من التاريخ المصري القديم، حيث يمتد على مساحة ضخمة تقترب من 22 ألف فدان، وتضم المنشأة:

8 مبانٍ ثمانية الأضلاع: تمثل الأفرع الرئيسية والإدارات المتخصصة للقوات المسلحة، وتتوزع بشكل دائري هندسي فريد.

مركز قيادة مركزي: يتوسط المجمع مبنيان رئيسيان مرتبطان بممرات داخلية لتسريع تبادل المعلومات واتخاذ القرار اللحظي.

عقل رقمي محصن: يدمج المقر كافة مراكز البيانات، وإدارة الأزمات، والخدمات السيبرانية تحت سقف واحد، مما يجعله قلعة محصنة تماماً ضد الهجمات الإلكترونية والتهديدات الحديثة.

لا يقتصر مقر القيادة الاستراتيجية الجديد على كونه بديلاً لوزارة الدفاع فحسب، بل يمثل منظومة متكاملة لربط مؤسسات الدولة السيادية بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المؤمنة، مما يجعله المحرك الأساسي لإدارة الدولة في أوقات السلم والأزمات وفق ركائز الجمهورية الجديدة.

اترك تعليقاً