كتب- محمد الغريب:
شهدت إحدى قرى جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية واقعة أثارت موجة من الاستنكار، حيث أقدمت مجموعة من المستوطنين على نبش قبر مواطن فلسطيني بعد وقت قصير من دفنه في منطقة “تلة ترسلة” القريبة من مستوطنة “شا نور”.
ووفقًا للتقارير الميدانية، فإن عملية الدفن الأصلية تمت بالتنسيق مع سلطات الاحتلال، إلا أن المستوطنين اقتحموا المقبرة وشرعوا في نبش القبر بحجة موقعه الجغرافي.
وأفادت المصادر أن قوات الاحتلال التي تواجدت في المكان اكتفت بمصادرة أدوات الحفر دون توقيف المعتدين، مما أدى في نهاية المطاف إلى إجبار عائلة المتوفى على نقل الجثمان إلى مكان آخر تحت وطأة التهديد والضغط.
وفي سياق متابعته للانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، يشير مرصد الأزهر إلى أن هذا الانتهاك يمثل تجاوزًا صارخًا للأعراف الدينية والإنسانية والقوانين الدولية التي تكفل حرمة الموتى.
ويؤكد المرصد أن عدم تدخل قوات الاحتلال بشكل فعال لمنع الاعتداء، والاكتفاء بإجراءات رمزية، يعد تقاعسًا ساهم في تصعيد الانتهاك ضد كرامة الإنسان، لافتًا إلى أن هذا الاعتداء يندرج ضمن نمط متكرر من التجاوزات التي يرتكبها المستوطنون في ظل غياب الرقابة والمحاسبة القانونية.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا