كتبت ـ شمس طه
أطلقت مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية «MRD» حملة توعوية جديدة بعنوان “أمانها حق”، بهدف رفع الوعي المجتمعي بمخاطر العنف الرقمي ضد النساء والفتيات والتأكيد على أن الأمان على الإنترنت جزء لا يتجزأ من الحق في الأمان والكرامة والخصوصية.
الممارسات الرقمية المؤذية التي تتعرض لها النساء والفتيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي
وتأتي هذه الحملة في إطار اهتمام المؤسسة بمواجهة الممارسات الرقمية المؤذية التي تتعرض لها النساء والفتيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، ومن بينها الابتزاز الإلكتروني، والتهديد، والتشهير ونشر الصور أو البيانات الخاصة دون إذن والمراقبة والتحكم والتحرش أو الإهانة عبر الرسائل والتعليقات.
وتركز الحملة على تقديم محتوى توعوي مبسط يوضح أشكال العنف الرقمي وطرق التصرف الأمن عند التعرض للتهديد أو الابتزاز، وأهمية حفظ الأدلة، وطلب الدعم من أشخاص موثوقين أو جهات مختصة، إلى جانب تصحيح بعض المفاهيم المجتمعية المرتبطة بلوم الضحية أو التقليل من خطورة الانتهاكات الرقمية.
وأكدت المؤسسة أن حملة “أمانها حق” لا تستهدف فقط النساء والفتيات، بل تخاطب المجتمع كله، وخاصة الأسر والشباب ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل ترسيخ ثقافة الدعم بدلا من اللوم، والتشجيع على حماية الخصوصية الرقمية، والتعامل الجاد مع أي شكل من أشكال التهديد أو الابتزاز الإلكتروني.
وفي هذا السياق قال الدكتور شريف عبد الحميد رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية إن العنف الرقمي لم يعد أمراً هامشياً أو مجرد مشكلة تحدث خلف الشاشات بل أصبح تهديداً حقيقياً للأمان النفسي والاجتماعي والخصوصية، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات. ومن هنا جاءت حملة أمانها حق لتؤكد أن حماية النساء في المساحات الرقمية هي جزء أساسي من حماية كرامتهن وحقوقهن.
وأضاف عبد الحميد نحن نؤمن أن أول خطوة في مواجهة الابتزاز والعنف الإلكتروني هي الوعي، ثم الدعم فعندما تتعرض امرأة أو فتاة لتهديد رقمى، فهي لا تحتاج إلى اللوم أو التخويف، بل تحتاج إلى من يسمعها، يطمئنها، ويساعدها على التصرف بهدوء وأمان لذلك تحمل الحملة رسالة واضحة الدعم يحمي…. واللوم يزيد الخوف.
الابتزاز جريمة
وأشار رئيس مؤسسة مانديلا إلى أن الحملة تسعى إلى بناء خطاب مجتمعي أكثر احتراماً ومسؤولية، موضحاً هدفنا ليس إثارة الخوف أو خلق حالة من الصدام، بل فتح مساحة آمنة للنقاش والتوعية، نريد أن يعرف الناس أن الخصوصية حق، وأن الابتزاز جريمة، وأن كل فرد يمكن أن يكون جزءاً من الحماية من خلال كلمة دعم، أو معلومة صحيحة، أو تصرف مسؤول.
دعم النساء والفتيات دون لوم أو أحكام مسبقة
وتدعو مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية الجمهور إلى التفاعل مع الحملة عبر مشاركة رسائلها، ونشر الوعي حول العنف الرقمي، ودعم النساء والفتيات دون لوم أو أحكام مسبقة، والتأكيد على أن المساحات الرقمية يجب أن تكون آمنة ومحترمة للجميع.
مواجهة العنف الرقمي
واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن “أمانها أونلاين جزء من حقها في الأمان، وأن مواجهة العنف الرقمي مسؤولية مشتركة تبدأ بالوعي، وتستمر بالدعم، وتنمو من خلال مجتمع يرفض الابتزاز ويحمي الخصوصية ويحترم الكرامة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا