تفاصيل حزمة إجراءات ترشيد الإنفاق العام في مصر

 

كتب: جميلة الشويخ

أقر مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماعه الأسبوعي، حزمة قرارات وإجراءات حاسمة تهدف إلى ترشيد الإنفاق العام وإعادة ترتيب أولويات الصرف الحكومي.

في خطوة استباقية للتعامل مع التحديات والضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات والأحداث الإقليمية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التدابير في إطار حرص الدولة على ضمان الاستدامة المالية، وحماية الاستقرار الاقتصادي، وتوجيه الموارد المالية نحو القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية للمواطنين.

الإطار الزمني ونطاق التطبيق للحزمة التقشفية

تسري حزمة الإجراءات الجديدة لمدة 3 أشهر مبدئيًا من تاريخ صدور القرار، مع احتمالية مدها وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية الإقليمية.   

وتشمل القرارات كافة الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة (الجهاز الإداري، الإدارة المحلية، الهيئات العامة الخدمية) بالإضافة إلى الهيئات العامة الاقتصادية.   

وأُلزمت كافة الجهات والهيئات الحكومية بتقديم بيان تفصيلي إلى وزارة المالية يوضح المخصصات المالية التي سيتم تجميدها وترشيدها في غضون شهر من تاريخ القرار.

أبرز بنود وإجراءات ترشيد الإنفاق العام الحكومي

تضمنت الخطة الحكومية المعتمدة عدة محاور رئيسية لخفض المصروفات غير الضرورية

وتتلخص أبرز البنود فيما يلي:

خفض استهلاك الوقود والكهرباء

تقرر خفض استهلاك الوقود الحكومي بنسبة 30%، وتخفيض استهلاك الكهرباء في المؤسسات والمصالح العامة بنسبة 20%.

حظر شراء السيارات الجديدة

فرض حظر تام على التعاقد على شراء سيارات الركوب الحكومية الجديدة حتى 30 يونيو 2027.

قيود مشددة على النقد الأجنبي

عدم التعاقد على أي أعمال يترتب عليها احتياج لتدبير عملات أجنبية، وحظر البدء في أي مشروعات جديدة بمكون محلي قد تتطلب لاحقًا اقتراضًا خارجيًا أو تدبير مكون أجنبي إضافي.

تجميد النفقات الخدمية

تجميد نسبة من اعتمادات شراء السلع والخدمات والنفقات غير الضرورية، مع وقف الإنفاق على بنود الدعاية، الحفلات، والمؤتمرات غير الملحة.

الاستثناءات والخطوط الحمراء لضمان استقرار الخدمات

حرصت الحكومة في قرارها على وضع استثناءات واضحة تضمن عدم المساس بالاحتياجات الملحة والخدمات الجماهيرية الأساسية، وتتمثل في حماية السلع الاستراتيجية.

مغ مواصلة توفير الاعتمادات المالية اللازمة لقطاعي البترول والكهرباء وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية لفترات آمنة.

الخدمات الأساسية للمواطنين

استثنت الإجراءات الاعتمادات الموجهة للخدمات الجماهيرية والصحية والتعليمية لضمان استمرار تقديمها بكفاءة دون تأثر.

إلى جانب استثناء الاعتمادات الخاصة بأغذية العاملين (وفق حدود موازنة العام المالي السابق) والمقابل النقدي للعاملين بالمناطق النائية.   

تؤكد حزمة القرارات الأخيرة التي وافق عليها مجلس الوزراء جديّة الدولة في التعامل الاستباقي مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية عبر سياسات الانضباط المالي وإدارة الموارد المتاحة بأعلى كفاءة ممكنة.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في حماية مسار الإصلاح الاقتصادي المصري وتعزيز قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الخارجية لحين استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

 

اترك تعليقاً