” ميسي ظالم أم مظلوم “
بقلم : محمد حنفي الطهطاوي
لا خلاف على موهبة الاسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي كأفضل لاعب فى تاريخ كرة القدم بعد الاسطورة الأرجنتينية الراحل دييجو ارماندو مارداونا ثم يأتى بعدهم البرتغالي الدون كريستيانو رونالدو والبرازيلى بيليه والمصري محمد صلاح.
وتسببت هزيمة المنتخب المصري من نظيره الأرجنتيني فى سيناريو درامي تدخل فى طاقم التحكيم فرنسي الجنسية ،فى موجة غضب عارمة ضد البرغوث الأرجنتيني وراقصى التانجو، بعد الصعود للدور ربع النهائي فى كأس العالم، قبل التغلب على سويسرا والتأهل لنصف نهائي المونديال للقاء المنتخب الإنجليزي فى مباراة شديدة الصعوبة .
نعم المنتخب المصري لم يستحق الهزيمة بهذ الشكل الدرامي مع ميسي ولكن قدر الله وما شاء فعل، لقد قدم الفراعنة ملحمة بمعنى الكلمة وحققوا الأهداف غير مسبوقة على رأسها التأهل لأول مرة للمرحلة الاقصائية وتحقيق أول فوز تاريخي على حساب نيوزيلندا، قبل الاطاحة باستراليا بضربات الترجيح والصعود لدور ال16 ، ولكنت توقفت الملحمة التاريخية للفراعتة على يد الاسطورة ميسي ورفاقه راقصي التانجو .
الاسطورة ميسي وبعيدا على السياسة يقدم بطولة تاريخية وهو من الاسباب الرئيسية لتأهل الأرجنتين للدور نصف النهائي بقضل تدخلاته وأهدافه الحاسمة فى الوقت القاتل خلال المباريات الأخيرة وخاصة مصر حيث سجل هدفا وصنع اخر ليقود التانجو لريمونتادا أسطورية فى عشر دقائق ،رغم تقدم الفراعنة بهدفين دون رد قبل عشر دقائق من نهاية المباراة .
من حقك الا تحب ميسي وتنتقده ولكن لا تنكر موهبته غير المسبوقة باعتباره من افضل اللاعبين فى تاريخ كرة القدم، حيث أنه يقدم افضل نسخه المونديالية على الإطلاق وتفوق على المشاركة الماضية فى قطر والتى توج فيها بلقب كأس العالم لأول مرة فى تاريخه.

كنا فى الماضى نقول أن كرة القدم لعبة جماعية ولكن ميسي وكأنه من كوكب آخر مع تواضعه شديد جدا واحترام متبادل بينه وبين الاسطورة المصرية محمد صلاح، ورغم تقدم البرغوث فى العمر لا أن كل ذلك بالنسبة لميسي مجرد رقم .
على الشعب المصري العظيم الاستمتاع بصلاح وميسي ورونالدو فهم أساطير فى تاريخ كرة القدم وبقاءهم فى بطولات مونديالية أخرى أمر صعب .
ومن حق الشعب المصري الفخر بالمنتخب الوطني على ما قدمه من إنجازات غير مسبوقة فى رابع مشاركة له عبر تاريخه وهو أمر لا شك اسعد الشعب باكمله الذى كان بحاجة إلى فرحة ليهرب بعيدا عن واقعه المرير والضغوط الرهيبة المفروضة عليه.
وفى النهاية كرة قدم لعبة يعشقها الملايين ،استمتعوا بها دون أى ربط بالسياسة وأمور أخرى، فكما حببنا مارداونا فى الكرة زاد هذا العشق بسبب ميسي وصلاح ورونالدو .
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا