كتب: محمد عطا ووكالات
جمعت مدينة العلمين الجديدة شركاء مصر فى شرق المتوسط قبرص واليونان فى يوم حافل شهد لقاءات ثنائية ومستمر صحفي وإعلان قمة ثلاثية مشتركة.
أكد رؤساء مصر وقبرص واليونان ،الاعتزاز بالعلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين الشعوب ،والالتزام بمواصلة الجهود المشتركة لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط، بما يخدم مصالح شعوبنا ويسهم في التصدي للتحديات الإقليمية والدولية المشتركة.
وأشاروا إلى أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين بلداننا الثلاثة. واستنادًا إلى الإنجازات التي حققتها آلية التعاون الثلاثي منذ إنشائها في القاهرة في نوفمبر 2014، والتي أصبحت نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي، فإننا نظل ملتزمين بمواصلة تطويرها، استنادًا إلى مبادئ الثقة والاحترام والتعاون.
وجددوا الالتزام المشترك بدعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتسوية النزاعات والأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، ونرفض أي أعمال من شأنها زيادة التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي أو تهديد السلام والأمن الإقليميين.
وأكدوا أهمية احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وشددوا على أهمية الاحترام الكامل للقانون الدولي، والتزام جميع الدول بالتمسك بمبادئه، على نحو يصون حقوق جميع الدول المعنية ويسهم في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط.
كما أكدوا أي اتفاقات أو مذكرات تفاهم تتعلق بتعيين الحدود البحرية يجب أن تبرم وفقاً لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ورحبوا بجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثته الشخصية بشأن القضية القبرصية، وأعربوا عن دعمهم للمساعي المتواصلة للتوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية في إطار الأمم المتحدة ووفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشاروا إلى أن التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية من شأنه أن يسهم إسهامًا كبيرًا في تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.
وجددوا دعمهم الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة تحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين.
دعم القضية الفلسطينية
كما جددوا دعمهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.
وأكدوا أهمية المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، بما يضمن بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في غزة، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية. ولا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني في غزة
وشددوا على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين بأمان وسرعة وعلى نطاق واسع.
وأكدوا التواصل الجغرافي والسياسي والقانوني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي محاولات لفصلهما، بما في ذلك من خلال سياسات تستهدف التهجير القسري للسكان الفلسطينيين.
دعم استقرار وسيادة لبنان
وجددوا دعمهم لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، وأهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701.
وشددوا على ضرورة وقف جميع الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
ودعوا إلى تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها القوات المسلحة اللبنانية، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط السلطة والسيادة الكاملتين للدولة على جميع أراضيها.
استقرار ليبيا وسيادة أراضيها
أكدوا دعمهم لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ولمسار سياسي شامل بقيادة ليبية وملكية ليبية، دون تدخل أجنبي.
ودعوا إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وأعربوا عن دعمهم لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن، في إطار الملكية الليبية.
وأشاروا أن أمن الطاقة يمثل مصلحة مشتركة وركيزة أساسية لتعاوننا الثلاثي. ونعرب عن تطلعنا إلى مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان (GREGY)، بما يعزز أمن الطاقة ويسهم في ربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.
كما نؤكد أهمية تعزيز التعاون في قطاع الغاز الطبيعي، بما يدعم أمن الطاقة الإقليمي والأوروبي.
وفي هذا السياق، نولي أهمية كبيرة للتطورات الأخيرة المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، وندعو إلى استكمالها في أقرب وقت ممكن.
دعم مصر فى ملف نهر النيل
وأكدوا أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة، بما في ذلك ندرة المياه وتغير المناخ.
وأقروا بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل، ونجدد دعمنا لأمنها المائي.
ونكرر التأكيد على أهمية الامتثال الكامل للقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك فيما يتعلق بالسد الإثيوبي.
وأكدوا أن الموارد المائية العابرة للحدود، بما في ذلك نهر النيل، ينبغي أن تكون وسيلة للتعاون والتكامل وليس مصدرًا للنزاع. وتحقيقًا لهذه الغاية.
وشددوا على ضرورة الالتزام بمبدأ “عدم الإضرار”، ووجوب التعاون، بما في ذلك من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، وكذلك الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية يمكن أن تؤثر سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر القائمة في المياه، بما يكفل حماية مصالح جميع الدول المعنية.
ونولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين بلداننا، وتحويل علاقاتنا السياسية الممتازة إلى فرص اقتصادية ملموسة لشعوبنا.
ومن شأن الاستفادة من الموقع الجغرافي والمزايا التنافسية لبلداننا الثلاثة أن يفتح فرصًا جديدة أمام القطاع الخاص ويعزز التكامل بين اقتصاداتنا. ونشجع على تكثيف التواصل بين مجتمعات الأعمال وتطوير الشراكات في المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق النمو المستدام وخلق فرص العمل.
وأكدوا أن التصدي للهجرة غير النظامية يتطلب نهجًا شاملًا ومتوازنًا يجمع بين الجوانب الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية. ونؤكد أهمية توسيع نطاق التعاون في مجال الهجرة النظامية وتشجيع توفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في كل من قبرص واليونان، وفقًا للتشريعات ذات الصلة والاتفاقات الثنائية.
وشددوا أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تسهم في دعم الاستقرار والتنمية والازدهار في مصر والمنطقة.
ورحبوا بالتقدم المحرز في تنفيذ المحاور الستة التي تشكل إطار هذه الشراكة، مع التصميم على مواصلة التنسيق الوثيق في إطارها للنهوض بمصالحنا المشتركة والإسهام في تعزيز الترابط بين ضفتي البحر المتوسط.
وجددوا الالتزام بمواصلة تعزيز وتطوير آلية التعاون الثلاثي وزيادة فعاليتها من خلال المتابعة المنتظمة لتنفيذ الاتفاقات وتكثيف التنسيق بين حكومات البلدان الثلاثة ومؤسساتها والقطاع الخاص.
الأمر الذي من شأنه أن يضمن ترجمة التوافق السياسي القائم إلى مشروعات وبرامج ملموسة تعود بالنفع على شعوب البلدان الثلاثة.
ونستذكر الالتزام الذي تم التعهد به في القمة الثلاثية العاشرة بشأن تفعيل أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، يكون مقرها في نيقوسيا.
وأكدوا الالتزام الراسخ بالشراكة المصرية القبرصية اليونانية، وتصميمنا على مواصلة العمل معًا من أجل منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.
وشددوا على تطلعهم إلى البناء على إنجازات السنوات الماضية وتعزيز هذه الشراكة بما يلبي تطلعات شعوب بلداننا الثلاثة، ويدعم السلام والتنمية والتعاون في منطقتنا.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا