كتبت ـ شمس طه
شدد الدكتور أحمد بهاء الدين جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، على أن نجاح أجندة «أفريقيا 2063» مرهون بجعل الإنسان الأفريقي المحرك الأساسي والأولوية الكبرى لمسار التنمية، مؤكدًا أن الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي يتطلب خطوات عمل جادة وملموسة على الأرض.
جاء ذلك خلال كلمته في المائدة المستديرة رفيعة المستوى التي عُقدت تحت عنوان «أجندة أفريقيا 2063: التكامل الاقتصادي، والأمن المائي المستدام، والعدالة التعويضية»، بحضور نخبة من صناع القرار وممثلي المجتمع المدني والخبراء المعنيين بالشأن الأفريقي.
دور محوري للمجتمع المدني
وأوضح جمال الدين أن مرحلة إنفاذ الأجندة تفرض تفعيلًا أكبر لدور المجتمع المدني، مسلطًا الضوء على أهمية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي («إيكوسوك») في توثيق الشراكة بين المؤسسات المدنية لتعزيز جهود التنمية القارية.
اتفاقيات التجارة والأمن المائي
وأشار رئيس المجلس إلى أهمية محاور النقاش الثلاثة، مؤكدًا أن تفعيل اتفاقيات التجارة والتكامل الاقتصادي يجب أن يتم وفق صياغة تحترم حقوق الإنسان.
وحول ملف الأمن المائي، أكد جمال الدين أنه يمثل قضية وجودية لمصر لكون نهر النيل شريان الحياة الرئيسي، مشددًا على أن الحق في المياه والحياة من الحقوق الأساسية التي لا تقبل التجزئة. وأضاف أن إدارة الحضان المائية المشتركة يجب أن تُبنى على التنسيق والتعاون الشامل، بعيدًا عن سياسات فرض الأمر الواقع.
العدالة التعويضية والكرامة الإنسانية
وفي محضر حديثه عن العدالة التعويضية، نوه جمال الدين بأهمية استعادة التراث الثقافي الأفريقي باعتباره ركنًا أصيلًا من الهوية والذاكرة التاريخية لشعوب القارة. وأكد أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بالأرقام والمؤشرات الرقمية فحسب، بل بمدى صونها لكرامة الإنسان وهويته.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن شعار «أفريقيا التي نريدها» لن يتحقق عبر سياسات فوقية، بل حين يشعر كل مواطن أفريقي بأنه شريك أصيل في ملكية هذا مشروع القارة، وأن مخرجاته تلبي تطلعاته المباشرة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا