كتب: السياسي ووكالات
في تحول دراماتيكي للمشهد السياسي في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق لبدء هدنة مؤقتة دخلت حيز التنفيذ مساء الخميس.
يأتي هذا الاتفاق بعد محادثات مباشرة ومكثفة جرت في واشنطن، ليمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من المفاوضات الهادفة لتحقيق استقرار دائم على الحدود المشتركة.
انطلاق الهدنة وبدء سريان وقف الأعمال العدائية
بدأت الهدنة رسمياً في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي (منتصف الليل بتوقيت بيروت).
ووصف البيت الأبيض هذه الخطوة بأنها “بادرة حسن نية” متبادلة، تهدف إلى وقف نزيف الدماء وإتاحة الفرصة للدبلوماسية لإنهاء الصراع المستمر الذي أثر على استقرار المنطقة ومجال الطاقة العالمي.
مدة الاتفاق وإمكانية التمديد
تنص البنود الأولية على أن الهدنة ستستمر لمدة 10 أيام كمرحلة اختبارية. ووفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، يمكن تمديد هذه الفترة باتفاق الطرفين، بشرط إحراز تقدم ملموس في “مفاوضات الوضع النهائي” التي من المقرر أن تُعقد في واشنطن خلال الأسابيع المقبلة.
أبرز بنود اتفاقية واشنطن 2026
تضمن النص الرسمي للاتفاقية المشتركة عدة نقاط جوهرية تم التوافق عليها برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وهي كالتالي:
حصرية السلاح: التأكيد على أن القوى الأمنية الشرعية اللبنانية (الجيش اللبناني وقوى الأمن) هي الجهات الوحيدة المخولة بحمل السلاح وبسط السيادة على كامل الأراضي اللبنانية.
وقف العمليات الهجومية: التزام إسرائيل بوقف كافة العمليات العسكرية الهجومية ضد أهداف لبنانية (مدنية أو عسكرية) براً وبحراً وجواً.
حق الدفاع عن النفس: احتفاظ إسرائيل بحق الرد في حال وجود تهديد “وشيك أو جارٍ”، وهو البند الذي أثار نقاشات واسعة لضمان عدم خرق الهدنة.
المفاوضات المباشرة: الدخول في حوار مباشر بحسن نية لمناقشة ملفات ترسيم الحدود البرية والأمن الإقليمي.
الدور الأمريكي ومستقبل الاستقرار في المنطقة
لعبت الإدارة الأمريكية دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، حيث أجرى الرئيس ترامب اتصالات مكثفة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأشار الرئيس ترامب إلى أن هذا الاتفاق يمثل “العاشرة” في قائمة النزاعات التي ساهم في إنهائها، معرباً عن تفاؤله بوصول الطرفين إلى “سلام حقيقي” قريباً.
بينما يترقب العالم مدى التزام الأطراف الميدانية ببنود هذه الهدنة، تبقى الآمال معلقة على مفاوضات واشنطن المقبلة لتحويل هذا الوقف المؤقت للقتال إلى سلام دائم ينهي عقوداً من التوتر، ويسمح لمئات الآلاف من النازحين بالعودة إلى ديارهم وتدشين مرحلة الإعمار.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا