كتب: السياسي ووكالات
تعيش العاصمة الفرنسية باريس على وقع أزمة صحية غير مسبوقة، إثر تسجيل حصيلة وفيات قياسية ناتجة عن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.
وتأتي هذه التطورات لتضع المنظومة الطبية في البلاد أمام اختبار هو الأصعب منذ سنوات.
أرقام صادمة من الإسعاف الفرنسي (Samu)
أعلنت خدمات الإسعاف الفرنسية (Samu)، اليوم السبت 27 يونيو 2026، عن تسجيل 109 حالات وفاة في باريس خلال 24 ساعة فقط، جراء مضاعفات مرتبطة بـ موجة حر شديدة تضرب العاصمة.
وتكمن خطورة هذا الرقم عند مقارنته بمتوسط الوفيات المعتاد في مثل هذه الفترة من العام، والذي لا يتجاوز سبع حالات فقط.
وأوضحت التقارير الطبية أن هذه الحصيلة المرعبة تشمل فقط الحالات التي استجابت لها فرق الطوارئ ميدانياً داخل المنازل أو في الطرق والأماكن العامة.
الأمر الذى يعني أنها لا تتضمن الوفيات الإضافية التي قد تكون وقعت داخل المستشفيات والمراكز الطبية.
ضغط استثنائي على منظومة الطوارئ في فرنسا
تسببت أزمة المناخ الحالية في إحداث حالة من الضغط الرهيب على الخطوط الساخنة والمستشفيات.
حيث رصدت فرق الإنقاذ التابعة لجهاز (Samu) ما يقارب 3400 اتصال طارئ خلال يوم واحد، بزيادة في المكالمات بلغت 80% مقارنة بالمعدلات الطبيعية.
وتنوعت الحالات الحرجة التي تعاملت معها الأطقم الطبية بين:
تسجيل أكثر من 30 حالة توقف قلبي تنفسي مفاجئ.
التعامل مع حالات إجهاد حراري حاد، أبرزها مريضة وصلت درجة حرارة جسدها إلى 43.7 درجة مئوية.
ارتفاع معدل الإقبال على أقسام الطوارئ بنسبة تخطت 36%.
يحذر خبراء الصحة العامة من أن تلوث الهواء بالأوزون، الذي يتزامن عادة مع موجات القيظ، يضاعف المخاطر على الجهاز التنفسي والقلب، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
تدابير حكومية وتحذيرات مستمرة
ترافق هذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة مع لجوء المواطنين والسياح إلى المسطحات المائية للهرب من شدة القيظ.
الأمر الذى أدى إلى تسجيل 55 حالة غرق على مستوى البلاد منذ بدء الموجة، نتيجة السباحة في مناطق غير مراقبة.
وعلى الرغم من المؤشرات التي تفيد ببداية تراجع طفيف تدريجي في درجات الحرارة، إلا أن السلطات الفرنسية تبقي على حالة التأهب في عدة مقاطعات.
مع استمرار توجيه الإرشادات الصارمة للمواطنين بضرورة شرب كميات كافية من المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
السياسي الحقيقة شعارنا..والمصداقية طريقنا